للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْحَالِبِ إِذَا حَلَبَ أَنْ يَتْرُكَ دَاعِيَ اللَّبَنِ

٥٢٨٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ, عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ

عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ, قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا, فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا, فَحَلَبْتُهَا, فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "دع داعي اللبن" ١. [٩٥:١]


= حائطاً, فليأكل ولا يتخذ خبنة"أي لا يأخذ منه في ثوبه, وعن عمرو بن شعيب, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عن الثمر المعلق فقال: "من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة, فلا شيء عليه", وعند أكثر أهل العلم لا يباح إلا بإذن المالك إلا لضرورة مجاعة يأكلها بالضمان, إذا لم يجد المالك.
وفي الحديث دليل على إثبات القياس, ورد الشيء إلى نظيره حيث شبه النبي صلى الله عليه وسلم ضروع المواشي في حفظ اللبن بالغرفة التي يحفظ فيها الإنسان متاعه, ويستدل به على وجوب القطع على من حلب لبناً مستسراً من الماشية في مراحها, أو من الراعية إذا كانت محروسة حراسة مثلها, كما لو سرق متاعاً من الغرفة.
(١) يعقوب بن بحير ذكره المؤلف في"الثقات" ٥/٥٥٣, فقال: يروي عن ضرار بن الأزور, روى عنه الأعمش وقد اختلف على الأعمش فيه, وقال الذهبي في"الميزان" ٤/٤٤٩: لا يعرف, تفرد عنه الأعمش, ثم اخرج حديثه هذا بإسناده, وقال بإثره: غريب فرد, والأعمش فمدلس, وما ذكر سماعا, ولا يعقوب ذكر سماعه من ضرار, ولا أعرف لضرار سواه.
وضرار بن الأوزر, قال البخاري وأبو حاتم والمؤلف: له صحبة, كان فارسا شجاعا شاعرا, شهد قتال مسيلمة باليمامة, فأبلى فيه بلاء عظيما حتى قطعت ساقاه جميعا, فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل, وتطؤه الخيل حتى غلبه =

<<  <  ج: ص:  >  >>