للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَقْعَةَ الْجَمَلِ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

٦٧٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عظيمتان، بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة" "١". [٣: ٦٩]


"١" إسناده صحيح على شرطهما. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي، وهو في "صحيفة همام"
وأخرجه أحمد ٢/٣١٣، والبخاري "٣٦٠٩" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم ٤/٢٢١٤"١٧" في الفتن: باب إذا توجه المسلمان بسيفيهما، والبيهقي ٨/١٧٢، والبغوي"٤٢٤٤"، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٥٣٠من طريق ورقاء، والبخاري "٧١٢١"في الفتن: باب رقم: ٢٥، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٤١٨من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري "٣٩٣٥" في استتابة المرتدين: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة" من طريق سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري "٣٦٠٨"في المناقب، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٤١٨عن أبي اليمان الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
وقوله "دعواهما واحدة" قال الحافظ في "الفتح" ٦/٧١٣: أي: دينهما واحد، لأن كلا منهما يتسمى بالإسلام، أو المراد أن كلا منهما كان يدعي أنه المحق، وذلك أن عليا كان إذ ذاك إمام المسلمين وأفضلهم يومئذ باتفاق أهل السنة، ولأن أهل الحل والعقد بايعوه بعد قتل عثمان، وتخلف عن بيعته معاوية في أهل الشام، ثم خرج طلحة والزبير ومعهما عائشة إلى العراق، فدعوا الناس إلى طلب قتلة عثمان، لأن الكثير منهم انضموا إلى عسكر علي، فخرج علي إليهم، فراسلوه في ذلك، فأبى أن يدفعهم إليهم إلا بعد قيام دعوى من ولي الدم، وثبوت ذلك على من باشره بنفسه..فكانت بينهما وقعة الجمل سنة ٣٦هـ، وتم فيها الغلب لأصحاب علي، ونادى مناديه: لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا جريحا، ولا تدخلوا دار أحد، ثم جمع الناس وبايعهم، واستعمل ابن عباس على البصرة، ورجع إلى الكوفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>