للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ اللَّهُ فِيهِ قَبْلَ خَلْقِهِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

٦١٤٠- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حدس


= وأخرجه البخاري (٣١٩٠) في بدء الخلق: باب ما جاء في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن جامع بن شداد، به.
وقوله: "كان الله وليس شيء غيره"، وفي رواية الآتية (٦١٤٢) "كان الله ولم يكن شيء قبله"، وكلتاهما في الصحيح، وللإسماعيلي: "كان الله قبل كل شيء"، قال الحافظ في "الفتح" ١٣/٤٢١: وهو بمعنى: " كان الله ولا شيء معه"، وهي أصرح في الرد على من أثبت حوادث لا أول لها من رواية الباب (يعني من رواية البخاري: "كان الله ولم يكن شيء قبله". وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية، ووقفت في كلام له على هذا الحديث يرجح الرواية التي في هذا الباب على غيرها مع أن قضية الجمع بين الروايتين تقتضي حمل هذه على التي في بدء الخلق "كان الله ولم يكن شيء غيره" لا العكس، والجمع يقدم على الترجيح بالاتفاق.
قلت: وانظر كلام ابن تيمية على هذا الحديث في "مجموعة الرسائل والمسائل" ٢/٣٤٧-٣٧٤.
وقال البيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٧٥: وقله: "وكان الله عز وجل ولم يكن شيء غيره" يدل على أنه لم يكن غيره لا الماء ولا العرش ولا غيرهما فجميع ذلك غير الله تعالى، وقوله: "كان عرشه على الماء" يعني: ثم خلق الماء وخلق العرش على الماء، ثم كتب في الذكر كل شيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>