للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَأَسْرِعُوا السَّيْرَ عَلَيْهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ (١) ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ» (٢) . [١: ٧٨]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْءِ وَحْدَهُ بِاللَّيْلِ

٢٧٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي


(١) في الأصل: فاجتنبوا هوَّام الطريق، وانظر الحديث (٢٧٠٥) فقد جاء على الصواب كما أثبت.
(٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد ٢/٣٣٧ و٣٧٨، ومسلم (١٩٢٦) في الإمارة: باب مراعاة مصلحة الدواب في السير والنهي عن التعريس في الطريق، والترمذي (٢٨٥٨) في الأدب: باب رقم (٧٥) ، وأبو داود (٢٥٦٩) في الجهاد: باب في سرعة السير والنهي عن التعريس في الطريق، وابن خزيمة (٢٥٥٠) و (٢٥٥٦) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" بتحقيقنا (١١٥) و (١١٦) ، والبيهقي ٥/٢٥٦ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد.
وسيكرره المؤلف برقم (٢٧٠٥) .
قال الإمام النووي في "شرح مسلم" ١٣/٦٩: المراد بالسنَة: القحط، ومنه قوله تعالى: {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين} أي: بالقحوط ... ومعنى الحديث: الحثّ على الرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها، فإن سافروا في الخصب قلّلوا السير وتركوها ترعى في بعض النهار وفي أثناء السير، فتأخذ حظّها من الأرض بما ترعاه منها، وإن سافروا في القحط عجّلوا السير ليصلوا المقصد وفيها بقية من قوتها، ولا يقللوا السير فيلحقها الضرر، لأنها لا تجد ما ترعى فتضعف ويذهب نقيها (النِّقي: المخ) وربما كلَّت ووقفت. والتعريس: نزول المسافر للاستراحة آخر الليل.

<<  <  ج: ص:  >  >>