للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُطَالَبَةِ الْمَرْءِ إِمَاءَهُ بِالْكَسْبِ

٥١٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْعُصْفُرِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ محمد بن جحادة، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ كسب الإماء"١. [٢: ٤٣]


١ إسناده صحيح على شرطهما. محمد بن الوليد: هوابن عبد الحميد القرشي البسري، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي.
وأخرجه أحمد ٢/٣٨٢ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٨٧ و٤٣٧ - ٥٣٨ و٤٥٤ و٤٨٠، والطيالسي "٢٥٢٠"، والبخاري "٢٢٨٣" في الإجارة: باب كسب البغي ولإماء و"٥٣٤٨" في الطلاق: باب مهر البغي والنكاح الفاسد، وأبو داود "٣٤٢٥" في البيوع: باب في كسب الإماء والدارمي ٢/٢٧٢، وابن الجارود "٥٨٧"، والطحاوي في "مشكل الآثار" ١/١٢٦ من طرق عن شعبة، به.
قلت: المراد بالنهي كسبها بالزنى لا بالعمل المباح، يدل عليه ما أخرجه أبو داود "٣٤٢٧"، والحاكم ٢/٤٢ من حديث رافع بن خديج قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الأمة حتى يعلم من أين هو" وسنده حسن.
وأخرج أحمد ٤/٣٤١ن وأبو داود "٣٤٢٦"، والحاكم ٢/٤٢ من حديث رافع بن رفاعة مرفوعاً "نهى عن كسب الأمة إلا ماعملت بيدها، وقال هكذا بأصابعه نحو الخبز والغزل والنفش"
وأخرج حديث الطحاوي ١/٢٥٦، والبيهقي ٨/٨ من طريقين عن ابن وهب، عن مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن هريرة بلفظ: "نهى عن كسب الأمة إلا أن يكون لها عمل حسن أو كسب يعرف".
وقيل: المراد بكسب الأمة جميع كسبها، وهو من باب سد الذرائع، لأنها لاتؤمن إذا ألزمت بالكسب أن تكسب بفرجها، فالمعنى: أن لايجعل عليها خراج معلوم تؤديه كل يوم، وهو الذي رجحه المؤلف، كما هو مبين في عنوان الحديث الأتي.

<<  <  ج: ص:  >  >>