للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= عن جده مرسل، وإنما يروي عن أبيه، عن جده. فرد عليه الحافظ بقوله: وليس كما قال، فقد جزم ابن أبي حاتم بأن زيادة من رواه عن أبيه وهم.
وقيس بن عاصم: هو ابن سنان بن خالد التميمي المنقري، يكنى أبا علي، كان قد حرم على نفسه الخمر في الجاهلية، ثم وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، وأسلم سنة تسع، ولما رآه النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "هذا سيد أهل الوبر"، وكان سيداً جواداً عاقلاً حليماً يقتدى به، قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم، رأيته يوماً قاعداً بفناء داره، محتبياً بحمائل سيفه، يحدث قومه، إذ أتي برجل مكتوف، وآخر مقتول، فقيل: هذا ابن أخيك قتل ابنك، قال: فو الله ما حل حبوته، ولا قطع كلامه، فما أتمه التفت إلى ابن أخيه، فقال: يا ابن أخي بئسما فعلت، أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك، ورميت نفسك بسهمك، وقللت عددك، ثم قال لابن آخر له: قم يا بني إلى ابن عمك، فحل كتافه، ووار أخاك، وسق إلى أمه مئة ناقة دية ابنها، فإنها غريبة. وفيه يقول عبدة بن الطيب:
وما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما
انظر: "أسد الغابة" ٤/ ٤٣٢-٤٣٣، و"الإصابة" ٣/ ٢٤٢-٢٤٣، و"الأغاني" ١٢/ ١٤٣-١٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>