للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: "وَكُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ: كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ " يُرِيدُ بِهِ أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَمَا أَنْهَاكَ عَنْهُ مُسْتَحِلًّا لَهُ كُنْتَ كَذَلِكَ وَلَهُ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ يُرِيدُ أنك تقتل قودا به كقتلك المسلم١


١ قال الخطابي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ١٢/١٩٧: معناه: أن الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يسلم، فإذا أسلم، صار مصان الدم كالمسلم، فإن قتله المسلم بعد ذلك، صار دمه مباحاً بحق القصاص كالكافر بحق الدين، وليس المراد إلحقه في الكفر كما يقوله الخوارج من تكفير المسلم باكبيرة، وحاصله اتحاد المنزلتين مع اختلاف المأخذ، فالأول: إنه مثلك في صون الدم، والثاني: أنك مثله في الهدر.
ونقل ابن التين عن الداوودي قال: معناه أنك صرت قاتلاكما كان هو قاتلا، قال: وهذا من المعاريض، لأنه أراد الإغلاظ بظاهر اللفظ دون باطنه، وإنما أراد أن كلاً منهما قاتل، ولم يرد أنه صار كافراً بقتله إياه.
وقال القاضي عياض: معناه أنه مثله في مخالفة الحق وارتكاب الإثمن وإن اختلف النوع في كون أحدهما كفراً والآخر معصية.

<<  <  ج: ص:  >  >>