للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= قال الخطابي في " معالم السنن " ٢/٣١٨-٣١٩: ويشبه أن يكونَ مذهب ابن مسعود في قتله من غير استتابة أنه رأى قول النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لولا أنك رسول لضربت عنقك " حكماً منه بقتله لولا علةُ الرسالة، فلما ظَفِرَ به وقد ارتفعت العلةُ، أمضاه فيه، ولم يستأنف له حُكْمُ سائر المرتدين.
وفيه حجة لمذهب مالك فى قتل المستسر بالكفر وترك استتابته، ومعلوم أن هؤلاء لا يمكنهم إظهار الكفر بالكوفة في مسجدهم وهي دار الإسلام، وإنما كانوا يستبطنون الكفر ويسُّرون الإيمان بمسيلمة، فاطلع على ذلك منهم حارثة، فرفعهم إلى عبد الله وهو والٍ عليها، فاستتاب قوماً منهم، وحقن بالتوبة دماءَهم، ولعلَّهم قد كانت داخلتهم شبهةٌ في أمر سيلمة، ثم تبيَّنوا الحقَّ، فراجعوا الدين، فكانت توبتُهم مقبولة عند عبدِ الله، ورأى أن أمر ابن النواحة بخلاف ذلك، لأنه كان داعيةً إلى مذهب مسيلمة، فلم يعرض عليه التوبةَ، ورأى الصلاح في قتله.

<<  <  ج: ص:  >  >>