للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٩٤٠ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ

عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رقاب بعض" ١ [٥٢:٢]


= مراد، لكن لما كان القتال أشد من السباب – لأنه مفض إلى إزهاق الروح – عبر عنه بلفظ أشد من الفسق وهو الكفر ةلن ير حقيقة الكفر التي هي الخروج عن الملة بل أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير معتمداً على ما تقرر من القواعد أن مثل ذلك لا يخرج عن الملة، مثل حديث الشفاعة، ومثل قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ، أو أطلق عليه الكفر لشبهه به، لأن قتال المؤمن من شأن الكافر، وقيل: المراد هنا: الكفر اللغوي، وهو التغطية، لأن حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكفَّ عنه أذاه، فلما قاتله، كان كأنه غطى على هذا الحق.
قلت: ورى البيهقي في "سننه" ٨/٢٠ بإثر حديث الباب عن ابن عباس قال: إبه ليس بالكفر الذي تذهبون إليه، إنه ليس كفرا ينقل عن ملة ... كفر دون، وانظر لزاماً كتاب "الإيمان" لأبي عبيد القاسم بن سلام ص ٨٩ وما بعدها بتحقيق الشيخ الألباني.
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير
وأخرجه الطبراني "٢٤٠٢" عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي ٢/٦٩ عن أبي الوليد، به.
وأخرجه الطيالسي "٦٦٤"، وابن أبي شيبة ١٥/٣٠ – ٣١، وأحمد ٤/٣٥٨و٣٦٣و٣٦٦، والبخاري "١٢١" في العلم: باب الإنصات للعلماء، و"٤٤٠٥" في المغازي: باب حجة الوداع، و"٦٨٤٤" في

<<  <  ج: ص:  >  >>