للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

تكون في نفسي

أثناء عملي لفهرسته التي أنا في صدد إتمامها أن نسخه مختلفة، فيراجع لهذا "

ترتيب الثقات " للهيثمي، فإن فيه زيادات أحيانا على المطبوعة، وأحيانا فيه

نقص عنها. ثم حكى الحافظ عن البخاري أنه قال فيه: " هو في الأصل صدوق، إلا

أنه يروي عن أقوام ضعاف ". لكنه ذكر عن أبي داود تضعيفه، وكذا عن ابن معين

وغيره، فلا تطمئن النفس للاحتجاج بحديثه، إلا إذا وافق الثقات، وهذا الحديث

من هذا القبيل، فإن له شاهدا من حديث ابن عباس في صحيح مسلم وغيره (١) ، وهو

مخرج في " الإرواء " (٣ / ٣٤ / ٥٧٩ / ٢) ، فالحديث صحيح بلا ريب، ولكن هل

رواه ابن مسعود؟ فهو موضع نظر لما عرفت من حال ابن عبد القدوس. وقال الهيثمي

(٢ / ١٦١) بعد أن عزاه لـ (المعجمين) : " وفيه عبد الله بن عبد القدوس،

ضعفه ابن معين والنسائي، ووثقه ابن حبان، وقال البخاري: " صدوق إلا أنه

يروي عن أقوام ضعفاء ". قلت: وقد روى هذا عن الأعمش وهو ثقة ". وقد مال

الشوكاني إلى تقوية الحديث، ومن قبله الحافظ في " الفتح " (٢ / ٢٤) ، فإنه

جزم به، وأجاب الشوكاني (٣ / ١٨٣) عن التضعيف المتقدم بقوله: " لم يتكلم

فيه إلا بسبب روايته عن الضعفاء ". ثم ذكر كلام البخاري في ذلك، وزاد:


(١) ولفظه " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب
والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر. قيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال:
كي لا يحرج أمته ". وهو مخرج في " الإرواء "، والتعليق على " صحيح ابن
خزيمة " (٢ / ٨٦) . اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>