للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧١ - (بابٌ كيْفَ حَوَّلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ظَهْرَهُ إلَى النَّاسِ)

أَي: هَذَا بَاب تَرْجَمته كَيفَ حول إِلَى آخِره.

٥٢٠١ - حدَّثنا آدَمُ قَالَ حدَّثنا ابنُ أبِي ذِئْبٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ عنْ عَمِّهِ قَالَ رأيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمَ خرَجَ يَسْتَسْقِي قَالَ فَحَوَّلَ إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ يَدْعُو ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ..

أعَاد حَدِيث عبد الله بن زيد الْمَذْكُور لأجل التَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة، وَلأَجل مُغَايرَة شُيُوخه وَاخْتِلَاف بعض الْمَتْن. فَإِن قلت: أَيْن مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة، لِأَنَّهَا فِي كَيْفيَّة التَّحْوِيل، والْحَدِيث فِي وُقُوعه فَقَط؟ قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: مَعْنَاهُ حوله حَال كَونه دَاعيا. قلت: أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن الْحَال من الكيفيات، وَقيل: كي، هُنَا استفهامية لِأَنَّهُ، لما كَانَ التَّحْوِيل الْمَذْكُور لم يتَبَيَّن كَونه من نَاحيَة الْيَمين أَو الْيَسَار احْتَاجَ إِلَى الِاسْتِفْهَام. قلت: يُمكن أَن تُؤْخَذ الْكَيْفِيَّة من حَال النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَإِنَّهُ كَانَ يُعجبهُ التَّيَمُّن فِي شَأْنه كُله، وَكَانَ الْمَفْهُوم من: حول، وُقُوعه وَمن: حَاله، كيفيته، وَهُوَ كَونه من الْيَمين لِأَن الْمَعْهُود مِنْهُ التَّيَمُّن فِي كل حَاله، فَافْهَم، وآدَم شَيْخه هُوَ ابْن أبي إِيَاس، وَابْن أبي ذِئْب هُوَ عبد الرَّحْمَن، وَقد مر فِي الْبَاب السَّابِق، وَمحل التَّحْوِيل بعد فرَاغ الموعظة وَإِرَادَة الدُّعَاء.

٨١ - (بابُ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان صَلَاة الاسْتِسْقَاء، وَأَرَادَ بِهِ بَيَان كميتها، وَأَشَارَ إِلَيْهَا بقوله: (رَكْعَتَيْنِ) على طَرِيق عطف الْبَيَان، لِأَن لفظ: الاسْتِسْقَاء، مجرور بِالْإِضَافَة. وَقيل: مجرور على الْبَدَل، وَلَا يَصح ذَلِك، لِأَن الْمُبدل مِنْهُ فِي حكم السُّقُوط فَيصير التَّقْدِير: بَاب صَلَاة رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْسَ بِصَحِيح.

٦٢٠١ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي بَكْرٍ عنْ عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ عنْ عَمِّهِ أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وقَلَبَ رِدَاءَهُ..

أعَاد الحَدِيث الْمَذْكُور فِي الْبَاب الَّذِي قبله لأجل وضع التَّرْجَمَة، وَلأَجل مُغَايرَة شُيُوخه على مَا لَا يخفى، ومطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.

قَوْله: (عَن عَمه) ، هُوَ عبد الله بن زيد، وَفِي رِوَايَة أبي الْوَقْت: (عَن عَمه سمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) . قَوْله: (وقلب رِدَاءَهُ) عطف على: (فصلى رَكْعَتَيْنِ) ، بِالْوَاو. وَقَوله: (فصلى) عطف على: استسقى، بِالْفَاءِ، فِيهِ دَلِيل على أَن الصَّلَاة وقلب الرِّدَاء وَقعا مَعًا، وَلَكِن يحْتَمل أَن يكون الْقلب قبل الصَّلَاة، على مَا فِي حَدِيث الْبَاب السَّابِق، وَيحْتَمل أَن يكون بعد الصَّلَاة، لِأَن: الْوَاو، لَا تدل على التَّرْتِيب، بل لمُطلق الْجمع كَمَا عرف فِي مَوْضِعه.

٩١ - (بابُ الاسْتِسْقَاءِ فِي المُصَلَّى)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الاسْتِسْقَاء فِي الْمصلى الَّذِي فِي الصَّحرَاء، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى أَن الْمُسْتَحبّ أَن يُصَلِّي صَلَاة الاسْتِسْقَاء فِي الْجَبانَة. وَقَالَ بَعضهم: هَذِه التَّرْجَمَة أخص من التَّرْجَمَة الْمُتَقَدّمَة أول الْأَبْوَاب، وَهِي: بَاب الْخُرُوج إِلَى الاسْتِسْقَاء، وَوَقع فِي هَذَا الْبَاب تعْيين الْخُرُوج إِلَى الْمصلى، فَنَاسَبَ كل رِوَايَة ترجمتها قلت: لَا نسلم الأخصية بل كِلَاهُمَا سَوَاء، لِأَن معنى الْخُرُوج إِلَى الاسْتِسْقَاء هُوَ الْخُرُوج إِلَى الْمصلى، لِأَن هَذَا الْقَائِل فسر قَوْله: (خرج يَسْتَسْقِي) ، بقوله: (أَي: إِلَى الْمصلى) .

٧٢٠١ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي بَكْرٍ سَمِعَ عَبَّادَ ابنِ تَمِيمٍ عنْ عَمِّهِ قَالَ خَرَجَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى المُصَلَّى يَسْتَسْقِي واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وقَلَبَ رِدَاءَهُ. قَالَ سُفْيَانُ فأخْبَرَني المَسْعُودِيُّ عنْ أبِي بَكْرٍ قَالَ جَعَلَ اليَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ.

.

<<  <  ج: ص:  >  >>