للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَعْنِي: وَقع لنا فِي سهمنا. قَوْله: حِين اقترعت وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن غير الْكشميهني: حِين أقرعت، بِحَذْف التَّاء. قَوْله: فاشتكى أَي: مرض. قَوْله: فمرضناه بتَشْديد الرَّاء أَي: قمنا بأَمْره فِي مَرضه. قَوْله: حَتَّى توفّي كَانَت وَفَاته فِي شعْبَان سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة. قَوْله: ذَاك عمله يجْرِي لَهُ يَعْنِي: شَيْء من عمله بَقِي لَهُ ثَوَابه جَارِيا كالصدقة، وَأنكر صَاحب التَّلْوِيح أَن يكون لَهُ شَيْء من الْأُمُور الثَّلَاثَة الَّتِي ذكرهَا مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: إِذا مَاتَ ابْن آدم انْقَطع عمله إلَاّ من ثَلَاث. . الحَدِيث، ورد عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ لَهُ ولد صَالح شهد بَدْرًا وَمَا بعْدهَا وَهُوَ السَّائِب مَاتَ فِي خلَافَة أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَهُوَ أحد الثَّلَاثَة، وَقد كَانَ عُثْمَان من الْأَغْنِيَاء فَلَا يبعد أَن يكون لَهُ صَدَقَة استمرت بعد مَوته، فقد أخرج ابْن سعد من مُرْسل أبي بردة بن أبي مُوسَى، قَالَ: دخلت امْرَأَة عُثْمَان بن مَظْعُون على نسَاء النَّبِي فرأين هيئتها فَقُلْنَ: مَالك؟ فَمَا فِي قُرَيْش أغْنى من بعلك؟ فَقَالَت: أما ليله فقائم ... الحَدِيث.

٢٨ - (بابُ نَزْعِ الماءِ مِنَ البِئْرِ حتَّى يَرْواى النَّاسُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من يرى أَنه ينْزع المَاء أَي: يسْتَخْرج المَاء من الْبِئْر حَتَّى يرْوى، بِفَتْح الْوَاو من روى يروي من بَاب علم يعلم. قَوْله: النَّاس، بِالرَّفْع فَاعله.

رواهُ أبُو هُرَيْرَةَ عَن النبيِّ

أَي: روى نزع المَاء من الْبِئْر أَبُو هُرَيْرَة، وَسَيَأْتِي مَوْصُولا فِي الْبَاب الثَّانِي.

٧٠١٩ - حدّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْراهِيمَ بنِ كَثِيرٍ، حدّثنا شُعَيْبُ بنُ حَرْبٍ، حدّثنا صَخْرُ بنُ جُوَيْرِيَةَ، حدّثنا نافِعٌ أنَّ ابنَ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رسولُ الله بَيْنا أَنا عَلَى بِئْرٍ أنْزِعُ مِنْها، إذْ جاءَنِي أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ، فأخَذَ أبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ فَنَزَعَ ذَنُوباً أوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ فَغَفَرَ الله لهُ، ثُمَّ أخَذَها ابنُ الخَطَّابِ مِنْ يَدِ أبي بَكْرٍ فاسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْباً، فَلَمْ أرَ عَبَقَرِيّاً مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حتَّى ضَرَبَ النّاسُ بِعَطَنِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن كثير بالثاء الْمُثَلَّثَة الدَّوْرَقِي، وَشُعَيْب بن حَرْب الْمَدَائِنِي يكنى أَبَا صَالح، كَانَ أَصله من بَغْدَاد فسكن المداين فنسب إِلَيْهَا، ثمَّ انْتقل إِلَى مَكَّة فنزلها إِلَى أَن مَاتَ بهَا وَمَاله فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث، وصخر بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالراء ابْن جوَيْرِية مصغر جَارِيَة بِالْجِيم.

والْحَدِيث مضى فِي فَضَائِل أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن أَحْمد بن سعيد.

قَوْله: بَينا قد ذكرنَا غير مرّة أَن أصل: بَينا، بَين فأشبعت فَتْحة النُّون فَصَارَت بَينا، وَيُقَال أَيْضا: بَيْنَمَا، ويضاف إِلَى جملَة. قَوْله: إِذْ جَاءَنِي جَوَابه، وَكلمَة: إِذْ، للمفاجأة. قَوْله: ذنوباً بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَهُوَ الدَّلْو الممتلىء. قَوْله: أَو ذنوبين شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: وَفِي نَزعه ضعف بِفَتْح الضَّاد وَضمّهَا لُغَتَانِ. قَوْله: ثمَّ أَخذهَا ابْن الْخطاب أَي: ثمَّ أَخذ الدَّلْو عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: من يَد أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِيهِ: إِشَارَة إِلَى أَن عمر ولي الْخلَافَة بِعَهْد من أبي بكر، بِخِلَاف أبي بكر فَإِن خِلَافَته لم تكن بِعَهْد صَرِيح من النَّبِي وَلَكِن وَقعت عدَّة إشارات إِلَى ذَلِك فِيهَا مَا يقرب من الصَّرِيح. قَوْله: فاستحالت أَي: تحولت فِي يَد عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَوْله: غرباً بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء وبالباء الْمُوَحدَة وَهُوَ الدَّلْو الْعَظِيمَة المتخذة من جُلُود الْبَقر فَإِذا فتحت الرَّاء فَهُوَ المَاء الَّذِي يسيل بَين الْبِئْر والحوض. قَوْله: عبقرياً بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الْقَاف وَهُوَ الْكَامِل الحاذق فِي عمله. قَوْله: يفري بِسُكُون الْفَاء وَكسر الرَّاء. قَوْله: فريه بِفَتْح الْفَاء وَكسر الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف أَي: يعْمل عمله جيدا صَالحا عجيباً. قَوْله: حَتَّى ضرب

<<  <  ج: ص:  >  >>