للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بِالْقَتْلِ الْأسود بن خُزَاعَة، وَعبيد الله بن أنيس، قَالَه الْمُنْذِرِيّ. قَوْله: (فابتعت بِهِ) أَي: اشْتريت بِهِ أَي: بِثمن الدرْع. قَوْله: (مخرفا) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء بعْدهَا فَاء: وَهُوَ الْبُسْتَان، وبكسر الْمِيم، الْوِعَاء الَّذِي يجمع فِيهِ الثِّمَار. وَقيل: الْحَائِط من النّخل يخرف فِيهِ الرطب أَي: يجتنى، وَقيل للنخلة: مخرف، وللطريق: مخرف. وَفِي (الْمُحكم) المخرف: الْقطعَة الصَّغِيرَة من النّخل سِتّ أَو سبع يشترى بهَا الرجل للخرفة. قَوْله: (فِي بني سَلمَة) ، بِكَسْر اللَّام بطن من الْأَنْصَار. قَوْله: (فَإِنَّهُ) أَي: فَإِن المخرف (لأوّل مَال) ، بِفَتْح اللَّام للتَّأْكِيد. قَوْله: (تأثلته) أَي: جمعته، وَهُوَ من بَاب التفعل فِيهِ معنى التَّكَلُّف، مَأْخُوذ من الأثلة وَهُوَ الأَصْل أَي: اتخذته أصلا لِلْمَالِ، ومادته همزَة وثاء مُثَلّثَة وَلَام، يُقَال: مَال مؤثل، ومجد مؤثل: أَي مَجْمُوع ذُو أصل.

٨٣ - (بابٌ فِي الْعَطَّارِ وبَيْعِ المِسْكِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي الْعَطَّار، على وزن: فعال، بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ الَّذِي يَبِيع الْعطر، وَهُوَ الطّيب. قَوْله: (وَبيع الْمسك) عطف على مَا قبله.

١٠١٢ - حدَّثني مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ قَالَ حَدثنَا أبُو بُرْدَةَ بنُ عَبْدِ الله قَالَ سَمِعْتُ أبَا بُرْدَةَ بنَ أبِي مُوسَى عنْ أبِيهِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ والجَلِيسِ السُّوءِ كمَثَلِ صاحِبِ المِسْكِ وكِيرِ الحَدَّادِ لَا يَعْدَمُكَ مِنْ صاحِبِ المِسْكِ إمَّا تَشْتَرِيهِ أوْ تَجِدُ رِيحَهُ وكِيرُ الحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أوْ ثَوْبَكَ أوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحا خَبِيثَةً. (الحَدِيث ١٠١٢ طرفه فِي: ٤٣٥٥) .

مطابقته للتَّرْجَمَة للجزء الثَّانِي مِنْهَا وَهُوَ: بيع الْمسك. وَقَالَ بَعضهم: وَبيع الْمسك لَيْسَ فِي حَدِيث الْبَاب سوى ذكر الْمسك، وَكَأَنَّهُ ألحق الْعَطَّار بِهِ لاشْتِرَاكهمَا فِي الرَّائِحَة الطّيبَة. قلت: صَاحب الْمسك أَعم من أَن يكون حامله أَو بَائِعه، وَلَكِن الْقَرِينَة الحالية تدل على أَن المُرَاد مِنْهُ بَائِعه، فَتَقَع الْمُطَابقَة بَين الحَدِيث والترجمة. وَأما أَنه ذكر الْعَطَّار، وَإِن لم يكن لَهُ ذكر فِي الحَدِيث، فَلِأَنَّهُ قَالَ: وَبيع الْمسك، وَهُوَ يسْتَلْزم البَائِع، وبائع الْمسك يُسمى: الْعَطَّار. وَإِن كَانَ يَبِيع غير الْمسك من أَنْوَاع الطّيب.

ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: مُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْمنْقري التَّبُوذَكِي. الثَّانِي: عبد الْوَاحِد بن زِيَاد الْعَبْدي. الثَّالِث: أَبُو بردة، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: واسْمه بريد مصغر الْبرد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي مُوسَى. الرَّابِع: أَبُو بردة، بِالضَّمِّ أَيْضا: واسْمه عَامر بن أبي مُوسَى. الْخَامِس: أَبوهُ، أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، واسْمه: عبد الله بن قيس.

ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين، وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: السماع. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه وَشَيخ شَيْخه بصريان والبقية كوفيون. وَفِيه: رِوَايَة الابْن عَن الْأَب وَعَن الْجد، على مَا لَا يخفى.

وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا عَن أبي كريب. وَأخرجه مُسلم فِي الْأَدَب عَن أبي بكر ابْن أبي شيبَة، وَعَن أبي كريب عَن أبي أُسَامَة.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (مثل الجليس) ، الجليس على وزن: فعيل، هُوَ الَّذِي يُجَالس الرجل. يُقَال: جالسته فَهُوَ جليسي وجلسي. قَوْله: (كير الْحداد) ، بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون الْيَاء، هُوَ زق أَو جلد غليظ ينْفخ بِهِ النَّار، وَفِي رِوَايَة أُسَامَة: (كحامل الْمسك ونافخ الْكِير) . وَفِي الْكَلَام لف وَنشر، وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْمُشبه بِهِ الْكِير أَو صَاحب الْكِير لاحْتِمَال عطف الْكِير على الصاحب وعَلى الْمسك فَأجَاب بِأَن ظَاهر اللَّفْظ أَنه الْكِير، وَالْمُنَاسِب للتشبيه أَنه صَاحبه. قَوْله: (لَا يعدمك) ، بِفَتْح الْيَاء وَفتح الدَّال من: عدمت الشَّيْء بِالْكَسْرِ، أعدمه أَي: فقدته. وَقَالَ ابْن التِّين: وَضبط فِي البُخَارِيّ، بِضَم الْيَاء وَكسر الدَّال من عدمت الشَّيْء بِالْكَسْرِ أعدمه، وَمَعْنَاهُ: لَيْسَ يعدوك. قلت: هُوَ رِوَايَة أبي ذَر، فَيكون من الإعدام، وفاعل: (لَا يعدمك) ، قَوْله: (تشتريه) ، وَأَصله: أَن تشتريه، وَكلمَة: إِمَّا، زَائِدَة، وَيجوز أَن يكون الْفَاعِل مَا يدل عَلَيْهِ إِمَّا أَي: لَا يعدمك أحد الْأَمريْنِ. قَوْله:

<<  <  ج: ص:  >  >>