للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {وقاتلوهم} الْآيَة. قَوْله: قَوْله: (وقاتلوهم) أَي: الْمُشْركين. قَوْله: (حَتَّى لَا تكون فتْنَة) ، أَي: شرك، قَالَه ابْن عَبَّاس وَأَبُو الْعَالِيَة وَمُجاهد وَالْحسن وَقَتَادَة وَالربيع وَمُقَاتِل بن حبَان وَالسُّديّ وَزيد بن أسلم. قَوْله: (وَيكون الدّين) أَي: دين الله كُله لله لِأَنَّهُ الظَّاهِر العالي على سَائِر الْأَدْيَان قَوْله: (فَإِن انْتَهوا) أَي: عَن الشّرك والقتال (فَلَا عدوان إِلَّا على الظَّالِمين) فَلَا تَعْتَدوا على المنتهين لِأَن مقاتلة المنتهين عدوان وظلم فَوضع قَوْله: (إلَاّ على الظَّالِمين) ، مَوضِع على المنتهين كَذَا فسره الزَّمَخْشَرِيّ لَكِن يحْتَاج إِلَى تَحْرِير الْكَلَام لِأَن هَذِه الْجُمْلَة الأسمية لَا يُمكن أَن تكون جَزَاء لِأَن الشَّرْط لَا بُد أَن يكون سَببا للجزاء وَإِثْبَات الْعدوان على سَبِيل الْحصْر على الظَّالِمين لَيْسَ سَببا لانْتِهَاء الْمُشرك عَن الشّرك. وَهَذَا الْموضع لَا يحْتَمل بسط الْكَلَام فِيهِ.

٤٥١٣ - ح دَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا عَبْدُ الوَهابِ حدَّثنا عُبَيْدُ الله عنْ نافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمَا أتاهُ رجُلانٍ فِي فِتْنَةَ ابنِ الزُّبَييْر فَقَالَا إنَّ النَّاسَ ضَيَّعُوا وأنْتَ ابنُ عُمَرَ وصاحبُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمَا يَمْنَعُكَ أنْ تَخْرُجَ فَقال يَمْنَعُنِي أنَّ الله حَرَّمَ دَمَ أخِي فَقَالَا ألَمْ يَقلِ الله {وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (الْبَقَرَة: ١٩٣) فَقَالَ قَاتَلْنا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لله. وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَن تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَتَكُونِ الدِّينُ لِغَيْرِ الله وَزَادَ عُثْمَانُ بنُ صالِح عنِ ابنِ وَهْب قَالَ أخْبَرَنِي فلانٌ وَحَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ عنْ بَكْرٍ بنِ عَمْرٍ والمَعافِرِيَّ أنَّ بُكَيْرَ بنَ عَبْدِ الله حدَثهُ عنْ نافِعٍ أنَّ رجلا أتَى ابنَ عُمَر فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمانِ مَا حَمَلَكَ عَلَى أنْ تَحُجَّ عَام وَتَعْتَمِرَ عَاما وَتَتْرُكَ الجِهادَ فِي سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغِّبَ الله فِيهِ قَالَ يَا ابنَ أخِي بُنِيَ الإسْلامُ عَلَى خَمْسِ إيمانٍ بِاللَّه وَرَسولِهِ والصلَوَاتِ الخَمْسِ وِصيامِ رَمَضَانَ وأداءِ الزَّكَاةِ وَحَجَّ البَيْتِ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمانِ أَلا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ الله فِي كِتَابِهِ {وَإنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فإنْ بَغَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أمْرِ الله قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَة} (الحجرات: ٩) قَالَ فعَلْنا عَلَى عَهْدِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ الإسْلامُ قَلِيلاً فَكانَ الرَّجُلْ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ إمَّا قَتَلُوهُ وَإمَّا يُعَذِّبوهُ حَتَّى كَثُرَ الإسْلامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِي علِيٍّ وَعُثْمَانَ قَالَ أمَّا عُثْمَانُ فكأنَّ الله عَفا عَنْهُ وَأمّا أنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أنْ تَعْفُوا عَنْهُ وَأمّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَخَتَمُهُ وَأشَارَ بِيَدِهِ فَقال هاذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.

مُطَابقَة لِلْآيَةِ ظَاهِرَة، وَفِيه عشرَة رجال (الأول) : مُحَمَّد بن بشار، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الشين الْمُعْجَمَة وَقد تكَرر ذكره (وَالثَّانِي) : عبد الْوَهَّاب بن عبد الحميد الثَّقَفِيّ (الثَّالِث) : عبيد الله بن عمر الْعمريّ. (الرَّابِع) : نَافِع مولى ابْن عمر. (الْخَامِس) : عُثْمَان بن صَالح السَّهْمِي وَهُوَ من شُيُوخ البُخَارِيّ. وَقد أخرج عَنهُ فِي الْأَحْكَام حَدِيثا غير هَذَا. (السَّادِس) : عبد الله بن وهب (السَّابِع) : فلَان قيل إِنَّه عبيد الله بن لَهِيعَة، بِفَتْح اللَّام وَكسر الْهَاء وبالعين الْمُهْملَة. قَاضِي مصر مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: اجْمَعُوا على ضعفه وَترك الِاحْتِجَاج بِمَا ينْفَرد بِهِ (الثَّامِن) : حَيْوَة بن شُرَيْح الْمصْرِيّ، وَهَذَا غير حَيْوَة بن شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ، فَلَا يشْتَبه عَلَيْك (التَّاسِع) : بكر بن عمر وَالْعَابِد الْقدْوَة الْمعَافِرِي، بِفَتْح الْمِيم وَتَخْفِيف الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْفَاء وبالراء، وَقيل بِضَم الْمِيم نِسْبَة إِلَى المعافر بن يعفر بن مَالك بن الْحَارِث بن قُرَّة بن ادد بن يشجب بن عريب بن زيد ابْن كهلان، ينْسب إِلَيْهِ كثير وعامتهم بِمصْر (الْعَاشِر) : بكير. مصغر ابْن عبد الله بن الْأَشَج، وَمن عُثْمَان بن صَالح إِلَى هُنَا كلهم

<<  <  ج: ص:  >  >>