للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نشر أصابعه. رواه الترمذي (١). وذكره الإمام أحمد, رواه الأثرم والخلال (٢) , ولفظه: كان إذا كبَّر رفع يديه، وفرَّج أصابعه (٣).

والأول هو المذهب, وهو الذي رجع إليه أبو عبد الله آخرًا، لما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مَدًّا. رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي (٤) , وقال: حسن صحيح, هذا أصح من حديث يحيى بن يمان ــ يعني: من حديث النشر ــ وقال: وحديثه خطأ.

وقد توقَّف أحمد في صحة هذا الحديث, وقال: الناس يروونه: «رفع يديه مدًّا» (٥). وقال (٦): كنت أذهب إلى حديث أبي هريرة: «كان إذا كبَّر نشر أصابعه»، فظننت أنه التفريق, فكنت أفرِّق أصابعي. فسألتُ أهل العربية,


(١) برقم (٢٣٩)، وكذا أخرجه ابن خزيمة (٤٥٨)، والبزار (٢/ ٤٣٣)، من حديث يحيى بن اليمان، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: «وقد روى غير واحد هذا الحديث، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدًّا. وهو أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ ابن اليمان في هذا الحديث»، وهو مع هذا سيئ الحفظ أيضًا، انظر: «تهذيب التهذيب» (٤/ ٤٠٢).
(٢) نبَّه الناسخ في الحاشية أن في أصله هنا «ثلاثة أسطر بياض مكتوب فيه: صح صح».
(٣) لم أقف عليه.
(٤) أحمد (٩٦٠٨)، وأبو داود (٧٥٣)، والنسائي (٨٨٣)، والترمذي (٢٤٠)، من طرق عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة به.
صححه الترمذي، وابن خزيمة (٤٦٠)، وابن حبان (١٧٧٧).
(٥) انظر «مسائل أبي داود» (ص ٣٨٤).
(٦) في رواية صالح كما في «بدائع الفوائد» (٣/ ٩٧٥)، ولم يرد في مسائله المطبوعة.