للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المرُّوذي: ثم انحدِرْ من الصفا، وقلْ: «اللهم استعمِلْني بسنة نبيك، وتوفَّني على ملَّته، وأعِذْني من مُضِلَّات الفتن»، وامْشِ حتى تأتي العَلَم الذي ببطن الوادي، فارمُلْ من العَلَم إلى العَلَم، وقُلْ في رَمَلك: «ربِّ اغفر وارحمْ، وتجاوزْ عما تعلم، واهدِني للتي هي أقوم، إنك أنت الأعزُّ الأكرم. اللهم نَجِّنا من النار سِراعًا سالمين، وأدخِلْنا الجنة بسلام آمنين»، وامشِ حتى تأتي المروةَ، فتصعد عليها، وتقف منها حيثُ تنظر إلى البيت، ثم تكبِّر أيضًا، وتدعو بما دعوتَ به على الصفا، ثم تقول: «اللهم إني أعوذ بك من الفواحش ما ظهر منها وما بطن». وما دعوتَ به أجزأك، تفعلُ ذلك ثلاث مرات.

وقال أحمد (١): كان عبد الله بن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال: «رب اغفر وارحم، وأنت الأعزُّ الأكرم». وقد تقدَّم ذلك عن ابن مسعود، وتقدَّم عن ابن عمر أنه كان إذا أتى على المسعى سعى وكبَّر.

فصل

وليس على النساء سعيٌ بين العَلَمين، ولا صعودٌ على الصفا والمروة، كما أنه ليس عليهن في الطواف رَمَلٌ ولا اضطباع؛ لأن المرأة مأمورة بالستر ما أمكن، وفي رَمَلِها ورُقِيِّها تعرُّضٌ لظهورها. فإن فعلتْ ذلك ... (٢).

ومن أهلَّ بالحج من أهل مكة لم يكن عليه سعيٌ بين العَلَمين، كما لا رمَلَ عليه في الطواف. قاله ابن أبي موسى (٣).


(١) كما نقل عنه أبو داود في «مسائله» (ص ١٦١).
(٢) بياض في النسختين.
(٣) في «الإرشاد» (ص ١٦٠).