للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولا يعفى عن يسير النبيذ المختلَف فيه في أصحِّ الروايتين كالمجمَع عليه، فإنه رواية واحدة.

قال ابن عقيل: وفي العفو عن يسير القيء روايتان، وكذلك ذكر أن يسير القيء يعفى عنه.

وكذلك كلُّ ما لا ينقض الوضوءَ خروجُه كيسير الدود والحصى والخارج من غير الفرجين، لا يجب غسلُ موضعه، كما لا يجب التوضؤ منه.

وذكر القاضي في العفو عن أرواث البغل والحمار والسباع روايتين أقواهما أنه لا يعفى.

وأما الذي لا يعفى عن يسيره، فكالبول والغائط والخمر والميتة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "تنزَّهوا عن البول، فإنّ عامَّة عذاب القبر منه" (١)، وقوله: "إذا ولَغ الكلبُ في إناء أحدكم فَلْيُرِقْه" (٢)، ولأن هذه نجاسات مغلَّظة في أنفسها، ولا يعمُّ الابتلاءُ بها، وليس في نجاستها اختلاف= فلا وجه للعفو عنها، مع أن الاختلاف فيها لا أثر له على الأصح.


(١) تقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه.