للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(١) باب

ما يفسد الصوم

مسألة (٢): (ومَن أكَل أو شَرِب، أو استَعَط، أو أوْصَل (٣) إلى جوفه شيئًا من أيّ موضعٍ كان، أو استقاء، أو استَمْنى، أو قبَّل أو لَمَس فأمْنَى أو أمذى، أو كرّرَ النظرَ حتى أنزل، أو حَجَم أو احتجم، عامدًا ذاكرًا لصومه فسَدَ، وإن فعله ناسيًا أو مُكرهًا لم يفسُد).

في هذا الكلام فصول:

أحدها

أن الصوم يفسد بالجماع كما تقدم.

ويفسد بالأكل والشرب؛ فإن حقيقة الصوم هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وتوابع ذلك. وهذا من العلم العامّ المستفيض الذي توارثته الأمةُ خَلَفًا عن سَلَف (٤).

والأصل فيه قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ


(١). قبله في ق الديباجة التي تقدمت في أول الكتاب وأثنائه.
(٢). ينظر «المستوعب»: (١/ ٤١٧ - ٤١٨)، و «المغني»: (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٩)، و «الفروع»: (٤/ ٥ - ١٣)، و «الإنصاف»: (٧/ ٤٠٩ - ٤٤٢).
(٣). في النسختين وبعض نسخ العمدة: «وصل». والمثبت من بعض نسخ العمدة، وهو مقتضى نصب «شيئًا».
(٤). ينظر الإجماع لابن المنذر (ص ٥٠)، و «المغني»: (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠).