للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهذا لم ينو صومَ رمضان أصلًا ولا ضمنًا، فلا يجزئه، ولأنها عبادة ... (١)

وإن قال ليلة الشكّ: إن كان غدًا من رمضان فهو فرضي، وإن لم يكن منه فهو نفلي، أجزأه إن كان منه، على قولنا: يصحّ بنيّةٍ [من] (٢) الليل لا يشترط تعيين النية، وعلى قولنا: يشترط، لا يجزئه. (٣) فيمن أصبح متلوِّمًا إذا كان من رمضان، وإلا فهو شعبان نافلة، فإذا صام على هذا، قضى يومًا مكانه، ولا يكون صائمًا حتى يُجْمِع عليه من الليل.

وإن قال: إن لم يكن من رمضان؛ فصومي عن واجب آخر سماه لم يجزئه عن ذلك الواجب بحال، وهل [ق ٣٣] يجزئه عن رمضان إن بان أنه منه؟ على روايتين.

وإن قال: إن كان من رمضان فأنا صائم، وإلا فأنا مفطر، لم يجزئه بحال، نصَّ عليه في رواية الأثرم. قال: سألت أحمد: تقول: إذا كان في السماء سحابة أو علة أصبح صائمًا، فإن لم يكن في السماء علة أصبح مفطرًا. ثم قال: كان ابن عمر إذا رأى في السماء سحابًا، أصبح صائمًا. قلت لأبي عبد الله: فيعتدُّ به؟ قال: كان ابن عمر يعتدّ به، فإذا أصبح عازمًا على الصوم، اعتد به ويجزئه. قلت لأبي عبد الله: فإن أصبح متلوِّمًا يقول: إن قالوا: هو من رمضان صمتُ، وإن قالوا: ليس من رمضان أفطرت. قال: هذا


(١) بياض في النسختين.
(٢) سقطت من النسختين، واستدركها في هامش ق، قال: «لعله: من».
(٣) بياض في النسختين.