للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الحج]

جماعُ معنى الحج في أصل اللغة (١): قصدُ الشيء وإتيانه، ومنه سُمِّي الطريق «محجَّةً» لأنه موضع الذهاب والمجيء، وسُمِّي (٢) ما يقصد الخصم «حجة» لأنه يأتمُّه وينتحيه، ومنه في الاشتقاق الأكبر «الحاجةُ»، وهو ما يُقصد ويُطلب للمنفعة به، سواء قصده القاصد لمصلحته أو لمصلحة غيره. ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يَدَعْ قولَ الزور والعملَ به فليس لله (٣) حاجةٌ في أن يدعَ طعامه وشرابه» (٤). وقوله (٥): «في حاجة الله وحاجة رسوله» (٦).


(١) ق: «أصل جماع معنى الحج في اللغة».
(٢) في المطبوع: «ويسمى» خلاف ما في النسختين.
(٣) «لله» ساقطة من ق.
(٤) أخرجه البخاري (١٩٠٣) من حديث أبي هريرة.
(٥) في النسختين: «وقول». وكتب عليه في ق: كذا.
(٦) جزء من حديث: «إنَّ عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله» أخرجه الفزاري في «السير» (٢٦٥) والطبراني في «الأوسط» (٨٤٩٤) والضياء في «المختارة» (١٣/ ١٥٠ - ١٥٢) من حديث ابن عمر الطويل، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في موضعين: حين تخلّف عثمان عن بدر (ليمرِّض زوجَه رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)، وحين أرسله إلى أهل مكة فتخلّف عن بيعة الرضوان. وأخرج أبو داود (٢٧٢٦) منه الموضع الأول. وأخرج الحاكم (٣/ ٩٨) الموضع الثاني وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وأخرجه الترمذي (٣٧٠٢) أيضا من حديث أنس وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب»، مع أن الإسناد فيه الحكَم بن عبد الملك، متفق على ضعفه. وأصل حديث ابن عمر في البخاري (٣٦٩٨، ٤٠٦٦) من طريق آخر ليس فيه هذا اللفظ.