للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال في رواية ابن منصور (١) وقد سئل هل يؤكل الصيد في الحرم؟ قال: إذا ذُبِح في الحلّ.

ونقل عنه أيضًا (٢): إذا رماه في الحل فتحامل فدخل الحرم يكره أكله.

وقال في رواية حنبل (٣): وإن دخل الحرمَ فلا يصطاد، ولا أرى أن يذبح، إلا أن يُدخِل مذبوحًا من خارج الحرم فيأكله، ولا أرى أن يذبح شيئًا من صيد الحلّ ولا الحرم.

وكذلك صيد المدينة الذي يصطاد (٤) فيه، قال في رواية حنبل (٥): صيد المدينة حرامٌ أكله حرامٌ صيده. وخرَّجها القاضي (٦) على وجهين، أحدهما: كذلك، والثاني: الفرق؛ لأن حرمة حرم المدينة لا يوجب زوال الملك في الصيد المنقول إليها من خارجٍ، بخلاف حرمة حرم مكة.

وإن أخرجه من الحرم ثم ذبحه لم يحلَّ أيضًا، كما لو أمسكه حتى تحلل ثم ذبحه. وإذا اشترك حلال (٧) وحرام في قتل صيد فهو حرام أيضًا، كما لو اشترك مسلم ومجوسي في الذكاة.

وإن أعان المحرم حلالًا بدلالة أو إعارة آلةٍ ونحو ذلك، فقال


(١) الكوسج في «مسائله» (١/ ٥٥٦).
(٢) المصدر نفسه (١/ ٦٠٤).
(٣) كما في «التعليقة» (٢/ ٣٥٥).
(٤) في هامش النسختين: «يصاد».
(٥) كما في «التعليقة» (٢/ ٣٥٦).
(٦) في المصدر السابق.
(٧) «حلال» ساقطة من س.