للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يَسقُون على زمزم، فقال: «انزِعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعتُ معكم»، فناولوه دلوًا فشرب منه. رواه مسلم (١).

وعن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلَّى الظهر بمنى. متفق عليه (٢).

وذكر أبو طالب أنه قثنا أحمد (٣) بحديث ابن عمر هذا «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى». قال: فهو أحبُّ إليَّ، وقال: كان أحمد يُسأل عن هذا الحديث.

وفي حديث ابن عمر وعائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم لم يحلِلْ من شيء حرُمَ منه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حلَّ من كل شيء حرُمَ منه، وفعل مثل ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهدى فساق الهدي من الناس. متفق عليه (٤).

وهذا الطواف يسمِّيه الحجازيون طواف الإفاضة؛ لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفة ومزدلفة ومنى. ويسميه العراقيون طواف الزيارة. ويُسمَّى


(١) رقم (١٢١٨).
(٢) أخرجه مسلم (١٣٠٨) موصولًا واللفظ له. وأخرج البخاري (١٧٣٢) نحوه موقوفًا من فعل ابن عمر، ثم علّق المرفوع بقوله: «ورفعه عبد الرزاق قال أخبرنا عبيد الله». ولم يسق لفظه. انظر: «تغليق التعليق» (٣/ ١٠١).
(٣) أخرجه في «مسنده» (٤٨٩٨).
(٤) البخاري (١٦٩١، ١٦٩٢) ومسلم (١٢٢٧، ١٢٢٨) عن ابن عمر وعائشة - رضي الله عنهم -.