للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإن كان السعر غاليًا في ذلك العام غلاءً خارجًا عن الأمر الغالب فقيل: يعتبر ثمن مثله في ذلك الوقت.

وسواء كان الثمن عينًا أو دينًا يمكنه اقتضاؤه بأن يكون على مُوسرٍ باذل، أو غائبٍ يمكن إحضاره، فأما إن تعذَّر استيفاؤه أو إحضاره (١) لم يلزمه ذلك.

ثم إن كان يجد الزاد في بعض المنازل أو في كل منزل، لم يلزمه حمله من مصره، بل عليه حمله من (٢) موضع وجوده إلى موضع وجوده، وإن لم يجده فعليه حملُه من مِصره (٣)، سواء كان من عادته أن يكون موجودًا فيما بينه وبين مكة أو لا.

وأما الماء له ولدوابّه وعَلَف الرواحل، فمن [ق ١٤٧] عادته أن يكون موجودًا في بعض المنازل، فعليه حملُه من موضع وجوده على ما جرت به العادة الغالبة.

فإن لم يكن في الطريق ماء ولا علف، فقال القاضي وأبو الخطاب وأكثر أصحابنا (٤): ليس عليه حمله من بلده، ولا من أقرب الأمصار إلى مكة؛ لأن هذا يشقُّ، ولم تجْرِ العادة به، ولا يتمكن من حمل الماء لبهائمه في جميع الطرق (٥)، [والطعام بخلاف ذلك] (٦).


(١) «فأما إن تعذر استيفاؤه أو إحضاره» ساقطة من المطبوع.
(٢) ق: «في».
(٣) «من مصره» ساقطة من المطبوع.
(٤) انظر «المغني» (٥/ ١١) و «الإنصاف» (٨/ ٦٨).
(٥) س: «الطريق».
(٦) هنا بياض في النسختين، والمثبت من «المغني».