للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واتصل أيامًا، صحَّ له صوم الأول دون ما بعده؛ لفوات الإفاقة فيه والنية.

قال ابن أبي موسى (١): وقال بعض أصحابنا ــ ويجيءُ على قولنا: يجزئه نية لجميع الشهر ــ: إنه إذا صح له صومُ الأول صحّ له ما بعده.

كأنَّ صاحبَ هذا القول شبَّه جَعْل إفاقة واحدة كافية في جميع الشهر، كما أن نية واحدة تكفي على هذه الرواية.

نعم لو أُغمي عليه أيامًا، فأفاق في أثناء نهارٍ، فإنه هنا يجزئه ذلك الصوم على قولنا: إنه يصح [أن] (٢) يكفي لجميع الشهر نيّة واحدة.

الفصل الخامس

أنه لا يجب على الصبيّ حتى يبلغ في إحدى الروايتين (٣). قال في رواية حنبل: إذا احتلم في بعض الشهر لا يقضي، ويصوم فيما يَسْتقبِل.

واليهوديُّ والنصرانيّ إذا أسلما يصومان ما بقي ولا يقضيان ما مضى، إنما وجبت الأحكامُ عليهما بعدما أسلما.

وقال في رواية المرُّوذي: إذا حاضت في بعض الشهر تصوم الباقي. وقال في رواية ابن إبراهيم (٤): تصوم إذا حاضت، فإن أجهدها فلتفطر ولتقض.


(١) «الإرشاد» (ص ١٥١). وعبارته: «وقال بعض أصحابنا ــ ويجيء على الرواية التي تقول: إن نية واحدة تجزئه لجميع الشهر ــ: إنه إذا صحّ له صيام أولِ يومٍ أجزأه صيام باقي أيام الإغماء، ولم يكن عليه قضاء. والصحيح الأول» اهـ.
(٢) زيادة يستقيم بها السياق.
(٣) ينظر «الروايتين والوجهين»: (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦).
(٤) هو إسحاق بن إبراهيم بن هانئ. وليست في المطبوع من مسائله.