للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

ويجب العتق إذا وجد الرقبة أو ثمنها فاضلًا عن حوائجه الأصلية، كما يُستوفى إن شاء الله تعالى في موضعه.

فإن كان عادمًا لها (١) وقتَ الوجوب، ثم وجدها قبل الصوم، فقال بعض أصحابنا: يلزمه العتق؛ لأنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ الأعرابيّ بالعتق، ولم يسأله عن حاله حين الجماع ... (٢)

الفصل الرابع

أن الكفّارة تجب بالجماع في الفرج، سواء كان قُبُلًا أو دُبرًا، مِن ذَكَر أو أنثى، وسواء أنزل الماء أو لم ينزل. رواية واحدة.

وكذلك إذا أولجَ (٣) في فَرْج بهيمة في المشهور عند أصحابنا، وحكاه أبو بكر عن أحمد في رواية ابن منصور (٤).

وخرَّج القاضي في «الخلاف» وأصحابُه كالشريف وأبي الخطاب (٥) رواية أخرى: أنه لا كفّارة عليه، من إحدى الروايتين في الحدّ بوطء البهيمة، تخريجًا للكفّارة على الحدّ.

فإن قلنا: فيه الحدّ، ففيه الكفّارة، وإن قلنا: فيه التعزير، فلا كفّارة فيه.


(١) المطبوع: «عادمها».
(٢) بياض في النسختين.
(٣) المطبوع: «ولج».
(٤) لم أجدها في المطبوع من مسائل الكوسج.
(٥) ينظر «الهداية» (ص ١٥٩) لأبي الخطاب، و «المغني»: (٤/ ٣٧٥).