للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

ويستحب التأمين بعد الفاتحة. والسنَّة للمصلِّي إذا قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} أن يقول: آمين, ويقولها الإمام والمأموم والمنفرد, يجهر بها الإمام والمأموم فيما يجهر بقراءته تبعًا للفاتحة, وكذلك المنفرد إن جهر؛ لما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا, فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه» رواه الجماعة (١).

وقال ابن شهاب: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «آمين» (٢). وفي رواية أحمد والنسائي (٣): «إذا قال الإمام {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين, فإنَّ الملائكة تقول: آمين, وإنَّ الإمام يقول: آمين, فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه».

وقد تقدَّم عن بلال أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تسبِقْني بآمين (٤).

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح صلاته بالتكبير,


(١) أحمد (٧٢٤٤)، والبخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠)، وأبو داود (٩٣٦)، والترمذي (٢٥٠)، والنسائي (٩٢٨)، وابن ماجه (٨٥١).
(٢) البخاري (٧٨٠).
(٣) أحمد (٧١٨٧)، والنسائي (٩٢٧).
(٤) سبق تخريجه (ص ١٢٩).