للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال ابن عقيل: ويحتمل التجويز مع الضرورة، كما ورد في المستحاضة، فأما مع القدرة على الخروج فلا. وهذا قول بعض أصحابنا: أنه إذا لم يمكن التحرُّز من ذلك إلا بترك الاعتكاف، أُلْحِقَ بالمستحاضة.

فعلى هذا يجوز لمن به سَلَس البول ... (١)

فإن كان في المسجد نهر جارٍ أو بِرَك يفيض ماؤها إلى (٢) بلاليع ونحو ذلك، جاز غسل اليد، وإزالة الوسخ فيها.

فأما الفَصْد والبول ونحو ذلك؛ فلا يجوز على ما ذكره أصحابنا.

وإذا خرج لحاجة الإنسان، فدخل في طريقه إلى مسجد آخر لِيُتمَّ فيه بقية اعتكافه، جاز. فإن دخل إليه (٣) ليمكث فيه بعضَ مدّة الاعتكاف ثم يعود ... (٤)

وكذلك إن خرج من مسجد إلى مسجد آخر، وليس بينهما ما ليس بمسجد؛ لأنه لا يتعيَّن للاعتكاف بقعةٌ واحدة.

وإن ذهب إلى مسجد هو أبعد عن بيته من المسجد (٥) الأول، بطَلَ اعتكافُه؛ لأنه مشى إليه لغير عذر، فأشبه ما لو خرج إليه ابتداء.


(١) بياض في النسختين.
(٢) تكررت في س.
(٣) ق: «فيه».
(٤) بياض في الأصلين. وينظر «الفروع»: (٥/ ١٨٠).
(٥) ق: «أبعد منه عن بيته ومسجده».