للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الظلمِ، ولاسِيمَا الظَّلمةِ، فلا يُكرَه البتَّة.

وكذلك أيضًا لو لبست المرأة السوادَ تُحِدُّ به على ميِّت، أو لبسه الرجلُ، لم يجُز لبسُه إحدادًا على [ص ١٢٩] الميِّت، لأنَّه لا يحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميِّت فوق ثلاثة أيام، فهذه كراهة للإحداد؛ حتَّى لو فُرِض أن الإحداد كان بلُبس القطن أو بتغيير (١) الهيئة ونحو ذلك دخل في النهي، كما يُذكر إن شاء الله تعالى في موضعه.

فصل

ولا يجوز لبسُ ما فيه صور الحيوان من الدوابِّ والطير وغير ذلك، ولا يلبسه الرجل ولا المرأة. ولا يعلَّق سِتْر فيه صورة. وكذلك جميع أنواع اللباس إلا الافتراش، فإنه يجوز افتراشها. هذا قول أكثر أصحابنا، وهو المشهور عن أحمد.

قال في رواية صالح: الصورة لا ينبغي لبسها (٢).

وقال في رواية الأثرم وسئل عن الستر عليه يكون صورة قال: لا. وما لم يكن له رأس فهو أهون. وإن كان له رأس فلا (٣).

وقال أيضًا: إنما يُكرَه منها ما عُلِّق.

وقال أيضًا: إنما يُكرَه ما كان نصبًا. وإذا كان تمثالًا منصوبًا يُقطَع رأسُه.


(١) في المطبوع: «تغيير»، والمثبت من الأصل.
(٢) «مسائل صالح» (١/ ٢٥٢).
(٣) انظر: «مسائل أبي داود» (ص ٣٥٠) و «الآداب الشرعية (٣/ ٥٠٤).