للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فإن خالف وأحرم بالحج قبل أشهره فإنه ينعقد الإحرام بالحج في أشهر الروايتين، قال أحمد في رواية أبي طالب وسندي (١): من أحرم بالحج في غير أشهر الحج لزِمه الحج (٢)، إلا أن يريد فسخَه بعمرةٍ فله ذلك.

قال القاضي (٣): فقد نصَّ على انعقاده، وأجاز له فسخَه إلى العمرة بناء على أصله في جواز فسخ الحج إلى العمرة.

فعلى ما قاله القاضي إنْ فسَخَه بعمرة قبل أشهر الحج لم يلزمه دم، لأنه ليس بمتمتع، وعليه أن يحج من تلك السنة (٤) لأن فسخ الحج إلى العمرة إنما يجوز بشرط أن يحج من عامِه ذلك.

وكذلك قال ابن أبي موسى (٥): من أهلَّ بالحج قبل أشهر الحج أحببنا له أن يجعلها عمرة، فإذا حلَّ منها أنشأ الحج، فإن لم يفعل وأقام (٦) على إحرامه لما أهلَّ به إلى أن يأتي (٧) بالحج أجزأه، وقد تحمَّلَ مشقةً.


(١) كما في «التعليقة» (١/ ١٤٧، ١٤٨).
(٢) «الحج» ساقطة من المطبوع.
(٣) المصدر نفسه (١/ ١٤٨).
(٤) «السنة» ساقطة من ق.
(٥) في «الإرشاد» (ص ١٧٥).
(٦) ق: «إذا أقام».
(٧) س: «أتى». والمثبت موافق لما في «الإرشاد».