للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

وإنما يجب الإحرام على الداخل إذا كان من أهل وجوب الحج، فأما العبد والصبي والمجنون فيجوز لهم الدخول بغير إحرام؛ لأنه إذا لم تجب عليهم حجة الإسلام وعمرته، فأَنْ لا يجب ما هو من جنسه بطريق الأولى. هكذا ذكره أصحابنا ابن أبي موسى (١) والقاضي (٢) وغيرهم.

الفصل الثالث

أن من جاز له مجاوزة الميقات بغير إحرام، إما لأنه لم يقصد مكة أو قصدها وهو ممن يجوز له دخولها بغير إحرام، كالمحارب وذي الحاجة المتكررة وغيرهم، إذا أراد النسك بعد ذلك فإنه يُحرِم من موضعه، وليس عليه أن يعود إلى الميقات في أشهر الروايتين.

فصل

فأما الصبي والمجنون والعبد إذا دخلوا مكة بغير إحرام، ثم أرادوا الحج بأن يأذن للصبي مولاه، وللعبد سيده، أو صاروا من أهل الوجوب= فإنهم يُحرمون بالحج من حيث أنشأوه ولا دم عليهم.

قال أحمد في رواية ابن منصور (٣) وذُكِر له قول سفيان في مملوك جاوز المواقيت بغير إحرام، منعه مواليه أن يحرم حتى وقف بعرفة، قال: يُحرِم مكانَه وليس عليه دم، لأن سيده منعه، قال أحمد: جيّد، حديث أبي رجاء عن ابن عباس (٤).


(١) لم أجد كلامه في «الإرشاد».
(٢) في «التعليقة» (٢/ ١٩٨).
(٣) في «مسائله» (١/ ٥٨٨) و «التعليقة» (٢/ ١٩١).
(٤) لم أهتدِ إليه.