للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أعْنِك، وهذا أحسن" رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي (١).

[٦٦/أ] وهل يُكرَه حلقُ الشعر في غير الحجّ والعمرة إلا من حاجة؟ على روايتين:

أحدهما: يُكره، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الخوارج: "سيماهم التحليق" (٢). وقال عمر لصَبيغ بن عِسْل (٣) التميمي الذي كان يسأل عن المتشابهات: لو وجدتُك محلوقًا لضربتُ الذي فيه عيناك (٤). وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: الذي يحلِقُ رأسه في المصر شيطان (٥). قال أحمد: كانوا يكرهون ذلك (٦).

والثانية: لا يكره، ويُستحبُّ (٧)، بل تركه أفضل؛ لما روى ابن عمر (٨) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه رأى صبيًّا قد حلَق بعضَ رأسه، وترك بعضه، فنهاهم عن


(١) أبو داود (٤١٩٠)، وابن ماجه (٣٦٣٦)، والنسائي (٥٠٢٥)، من طرق عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر به.
(٢) أخرجه البخاري (٧٥٦٢)، ومسلم (١٠٦٤) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٣) "بن عسل" ساقط من المطبوع. و"عسل" في الأصل بالغين المعجمة، تصحيف. و"صبيع" في الأصل والمطبوع بالعين المهملة، تصحيف أيضًا.
(٤) أخرج القصة الدارمي في مقدمة "المسند" (١/ ٢٥٢) ــ وليس فيه موضع الشاهد ــ، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١/ ١/٤١٤).
(٥) أخرجه الخلال في "الترجل" (٥٢).
(٦) انظر: "المغني" (١/ ١٢٢).
(٧) كذا في الأصل، عطف "يستحب" على "يكره" يعني: ولا يستحب. وقد يكون الصواب: "أو يستحب". وقد زيدت "لا" في المطبوع.
(٨) استدرك الناسخ اسمه عند المقابلة، فكتب في الحاشية: "عمر" مع علامة التصحيح، والصواب أنه ابن عمر.