للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفجر بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: ١] ونحوها. وكانت صلاته بعدُ إلى تخفيف (١). وفي رواية: كان يقرأ في الظهر والعصر: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} [الطارق: ١] , {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} [البروج: ١] , ونحوهما من السورة (٢).

وعن جابر بن عبد الله أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ لما طوَّل في العشاء: «أفاتن أنت؟ فلولا صليتَّ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} , {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} , {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}؟» متفق عليه (٣).

كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى أن اقرأ بالناس في الفجر بطوال المفصَّل, وفي العشاء بوسط المفصَّل, وفي المغرب بآخر المفصَّل. رواه حرب (٤).

ويُستحبُّ له أن يطيل الظهر بقدر ثلاثين آية, والعصر على النصف من ذلك, مثل ما روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كلِّ ركعة بقدر ثلاثين, وفي الأخريين قدر قراءة خمس عشرة آية, أو قال: نصف ذلك, وفي العصر في الركعتين


(١) أخرجه مسلم (٤٥٨).
(٢) أخرجها أحمد (٢٠٩٨٢)، والترمذي (٣٠٧) وأبو داود (٨٠٥)، والنسائي (٩٧٩).
(٣) البخاري (٧٠٥) ومسلم (٤٦٥).
(٤) كذا في الأصل. وفي «المغني» (٢/ ٢٧٥): «رواه أبو حفص بإسناده». وقد أخرجه عبد الرزاق (٢٦٧٢)، وابن أبي شيبة (٣٦١٤ - ٣٦٣١).