للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العسر. أو أن تكون مما يخِفُّ (١) تنجيسه، لشبهه بالطاهرات من بعض الوجوه المعتبرة كالمذي، أو للخلاف في نجاسته إن جعلنا هذا مؤثِّرًا كالنبيذ ونحوه.

وأمَّا الكثير فلا يعفى عنه، لأنه لا حرج في الاحتراز منه، وقد بلغ بكثرته وقدره ما يبلغ غيره بجنسه ونوعه. وسواء كان في موضع واحد أو موضعين من البدن أو الثوب أو المصلَّى؛ فإنَّ المفترق يُجمَع. فإن كان مجموعه كثيرًا أبطَلَ وإلَّا فلا، إن كان في محلٍّ متصل.

فإن كان في محلَّين منفصلين، مثل ثوبين، أو ثوب وبدن، أو ثوب ومصلًّى= ضُمّ أحدهما إلى الآخر في أحد الوجهين، اختاره ابن عقيل؛ لأنه صلَّى ومعه دم كثير، فأشبه ما في الثوب الواحد. وفي الآخر: لا يُضَمُّ، لأنَّ ذلك أقلُّ فحشًا، وأشقُّ غسلًا من الثوب الواحد، ففي إيجاب غسله عكسٌ لمقصود الرخصة.

فصل

وإذا بسط على نجاسة شيئًا طاهرًا أو طيَّنها كُرهت الصلاة عليه [ص ١٤١]، وصحَّت في أشهر الروايتين. وفي الأخرى: لا تصح. هكذا حكاهما جماعة.

وقال ابن أبي موسى (٢) وغيره: من بسط على بول لم يجفَّ أو على غائط رطب حصيرًا لم تُجْزِئه الصلاة. فإن كانت الأرض قد جفَّت من البول،


(١) في الأصل والمطبوع: «يخفف».
(٢) في «الإرشاد» (ص ٨٣).