للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يركع ركعتين» رواه الجماعة إلا النسائي (١).

فصل

ويستحَبُّ إذا جلس لانتظار الصلاة أن يجلس مستقبلَ القبلةِ، لأنَّ خير المجالس ما استُقبِل به القبلة, ولأنَّ العبد في صلاةٍ ما دام ينتظر الصلاة (٢)، ومن سنَّة المصلِّي أن يكون مستقبلَ القبلة.

قال القاضي: ويكره الاستناد إلى القبلة، وقد نصَّ أحمد على أنه مكروه قبل صلاة الغداة. قال أحمد بن أصرَم (٣): رأيت أبا عبد الله دخل المسجد لصلاة الصبح، فإذا رجلٌ مسنِد (٤) ظهره إلى القبلة، ووجهه إلى غير القبلة قبل صلاة الغداة، فأمره أن يتحول إلى القبلة. [ص ٢٤١] وقال: هذا مكروه (٥).


(١) أخرجه ابن ماجه (١٠١٢)، من طريق كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله، عن أبي هريرة.
وصححه ابن خزيمة (١٣٢٥)، وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (١/ ١٢٣): «هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، قال أبو حاتم: المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة مرسل».
وأخرجه من حديث أبي قتادة أحمد (٢٢٥٢٣)، والبخاري (٤٤٤)، ومسلم (٧١٤)، وأبو داود (٤٦٧)، والترمذي (٣١٦)، والنسائي (٧٣٠)، وابن ماجه (١٠١٣).
(٢) كما ورد في الحديث، وقد تقدم تخريجه.
(٣) في الأصل والمطبوع: «أحرم» بالحاء المهملة. والظاهر ما أثبت. وهو أحمد بن أصرم بن خزيمة المزني، روى مسائل عن الإمام أحمد. توفي بدمشق سنة ٢٨٥ هـ. ترجمته في «طبقات الحنابلة» (١/ ٤٨ - ٤٩).
(٤) في الأصل: «مستند»، والمثبت من حاشية ناسخه.
(٥) انظر نحوه في «مسائل ابن هانئ» (١/ ٦٥) و «فتح الباري» لابن رجب (٤/ ٦٦).