للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الناس لتعجيل (١) الإفطار» (٢). وفي رواية (٣): «كان يدعو بالشراب وهو صائم، فآخذ في نفسي من سرعة ما يشرب».

وعن رجل: أن ابن عمر كان يدعو بالشراب وهو صائم، فيغمِزُه ابنُه: أن لا تعجَل حتى يؤذِّن المؤذّن، ففطن له ابن عمر، فقال: ويلك! أترى هذا أفقه في دين الله منّي (٤). رواهن سعيد.

ويستحبّ أن يُفطر قبل الصلاة؛ لأن التعجيل إنما يحصل بذلك، ولأنه أقرب إلى جَمْع الهمّ في الصلاة، ولأن الفصل بين زمن الصوم وغيره مشروع إذ (٥) كان الإمساكُ في غير زمان الصوم غير مشروع (٦)، ولهذا اسْتُحبَّ الفطرُ يوم الفطر قبل الصلاة، كما يدلّ عليه حديث بلال (٧).

وكما جاء (٨) عن أنس: «أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُفطر قبل أن يصلي (٩)، ولأنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أفطرَ قبل الصلاة، وكذلك في حديث عمر وأبي سعيد وابن عمر (١٠).


(١). ق: «لتعجل».
(٢). أخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٣)، وابن أبي شيبة (٩٠٤٣) بنحوه، والفريابي في «الصيام» (٥٥) بمثله.
(٣). لم أقف عليها.
(٤). لم أقف عليه.
(٥) س: «إذا» ولعل الصواب ما أثبت؛ لأن الجملة جملة تعليل.
(٦). «إذا كان الإمساك ... مشروع» سقط من ق وهو انتقال نظر.
(٧). تقدم تخريجه.
(٨). رسمها في النسختين: «يجي» والأقرب ما أثبت.
(٩). سيأتي تخريجه بعد قليل.
(١٠). بعده بياض في س. وتقدم تخريج هذه الأحاديث.