للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عذر نادر وغير (١) متصل، فأشبه ما لو لم يجد ترابًا يتيمَّمُ (٢) به عنها، بخلاف [١٣٣/ب] نجاسة الجرح فإنها تعُمُّ بها البلوى وتطول مدّتُها. والمنصوص المشهور: أنه لا إعادة عليه، كالتيمم عن الحدث ونجاسة الجرح. وهذا بناءً على وجوب الإعادة على من عجز عن إزالة النجاسة وعن التيمُّم لها، وهو إحدى الروايتين، فإذا لم نوجب الإعادة هناك، فهاهنا أولى.

ويجب عليه أن يخفِّف النجاسة بما أمكنه من مسح أو حكٍّ أو نحو ذلك قبل التيمُّم، لأنه المستطاع.

وتعتبر له (٣) النية في أصحِّ الوجهين، وإن لم تعتبر في مُبْدَلِه. وفي الآخر: لا تعتبر له النية، كما لا تعتبر لإزالة النجاسة. وليس بشيء.

فصل

يحرم على المحدث الصلاةُ، والطوافُ، ومسُّ المصحف. فأمَّا الصلاة، فيحرم عليه فرضُها ونفلُها والسجود المجرد كسجود التلاوة والقيام المجرد وهو صلاة الجنازة، ولا يصح منه سواء كان عالمًا بحدثه أو جاهلًا به. هذا إذا كان قادرًا على الطهارة. فأمَّا العاجز، فيذكر إن شاء الله تعالى في التيمُّم؛ لما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يقبل الله صلاةَ أحدكم إذا أحدثَ حتى يتوضَّأ» متفق عليه (٤).

وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله صلاةً بغير


(١) في المطبوع: «وغيره»، خطأ.
(٢) في الأصل والمطبوع: «تيمم».
(٣) «له» ساقط من المطبوع.
(٤) تقدَّم تخريجه.