للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} [الأعراف: ١٩٦]». قال عثمان (١): بلغني أنه يستحب أن يقال عند استلام الركن: «بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -».

فصل

وأما فضل (٢) الحجر الأسود واستلامِه وتقبيلِه ومعنى ذلك، فقد روى ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي هذا الحجرُ يومَ القيامة له عينانِ يُبصر بهما، ولسانٌ ينطق به، يشهد لمن استلمه بحقّ». رواه الخمسة إلا أبا داود وابن ماجه (٣)، وقال الترمذي: حديث حسن.

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نزل الحجرُ الأسود من الجنة وهو أشدُّ بياضًا من اللبن، فسوَّدَتْه خطايا بني آدم». رواه أحمد والترمذي (٤)


(١) هو عثمان بن عمرو بن ساج القرشي المكي من صغار أتباع التابعين، في حديثه ضعف، وهو من شيوخ سعيد بن سالم القدّاح الذي في السند.
(٢) «فضل» ساقطة من المطبوع.
(٣) كذا في الأصل، وهو سبق قلم، والصواب: «إلا أبا داود والنسائي». فقد رواه أحمد (٢٢١٥، ٢٦٤٣)، والترمذي (٩٦١)، ابن ماجه (٢٩٤٤). وصححه ابن خزيمة (٢٧٣٥) وابن حبان (٣٧١٢) والحاكم (١/ ٤٥٧).
(٤) أحمد (٢٧٩٥، ٣٠٤٦) والترمذي (٨٧٧) من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ولفظ أحمد: «أشدّ بياضًا من الثلج» وكذا عند ابن خزيمة (٢٧٣٣). وفي رفع هذا الحديث نظر، فإن عطاء بن السائب تغيّر بأخرة واختلط، فصار كما قال الإمام أحمد: «يرفع عن سعيد بن جُبَير أشياءَ لم يكن يرفعها»، ولعل هذا الحديث منها. وإنما يصحّ في الباب آثار موقوفة على الصحابة والتابعين، وسيأتي بعضها.