للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعن أبي إدريس الأزدي: أنهم صاموا على عهد عليّ بن أبي طالب على رؤية الهلال، وأفطروا على رؤيته، فكان صومهم ثمانيًا (١) وعشرين، فقال عليّ عليه السلام: «إن هذين الشهرين تتابعا تسعًا وعشرين وتسعًا وعشرين، وإن الشهر لا يكون أقلَّ من تسع وعشرين، فأصْبِحوا بعد الفطر صيامًا تقضون يومًا». رواهما سعيد (٢).

قال أبو بكر عبد العزيز في حديث عليّ: إنهم صاموا في عهده ثمانية وعشرين يومًا، فأمرهم بقضاء يوم، قال: يكون شعبان تسعةً وعشرين يومًا، ويكون صحوًا، ولا يُرى الهلال، يصبحون مفطرين؛ لأن هكذا عليهم مع الصحو، ثم يتبين يوم الثلاثين من شعبان الذي أفطروه كان أول رمضان، ويكون أيضًا رمضان تسعة وعشرين يومًا، فيحصل صومهم ثمان وعشرين يومًا، فيؤمرون حينئذ بقضاء يوم.

فأما إن أكملوا العدَّة مع تغيُّم هلال رمضان وحده، وصاموا ثمانية وعشرين؛ فعليهم قضاء يوم أيضًا.

وإن صاموا تسعة وعشرين فعليهم قضاء [ق ٢٤] يوم الغيم، إذا قلنا بوجوب صومه، ويستحب ... (٣).

وإن صاموا ثلاثين ثم رأوا الهلالَ لم يكن عليهم قضاء؛ لأنا تبينَّا أنه لم يكن تحت الغمام هلال؛ فإن الشهر لا يزيد على ثلاثين يومًا.


(١) في النسختين: «ثماني».
(٢) لم أجده عند غيره.
(٣) بياض في النسختين.