للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إخبارهما أنهما أكلتا بشهوة ولم تُفْطِرا لعذر.

وقوله (١): «لا عليكما» أي: لا بأس عليكما، ولو كان الفطر حرامًا والقضاء واجبًا، لكان عليهما بأس.

ثانيها (٢): أن في رواية سفيان عن الزهري: أنهما (٣) لما أخبرتاه تبسّم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو كانتا قد أذنبتا لغضب أو لبيَّن لهما أن هذا حرام (٤) لئلا تعودا إليه.

وأما قوله: «ولا تعودا» فهي رواية مرسلة، ثم معناها ــ والله أعلم ــ: لا تعودا إلى فطر تريدان قضاءه؛ فإن إتمام الصيام أهون من التماس القضاء، وهذا لما رأى حزنَهما على ما فوَّتاه من الصوم، قال: فلا تفعلا (٥) شيئًا تَحْزَنا عليه.

وثالثها: أن في حديث فِطْر (٦) النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث الحَيْس: أنه قال: «إني آكل، وأصوم يومًا مكانه» (٧)، ولولا أن الخروجَ جائزٌ والقضاءَ مستحبٌّ لما أفطر.


(١) المطبوع: «وبقوله».
(٢) ق: «ثانيهما» وكذا في الأعداد بعدها إلى رابعها. والمثبت من س.
(٣) س: «أنه».
(٤) س: «حرامًا» خطأ.
(٥) س: «تفعليا».
(٦) من س.
(٧) تقدم تخريجه.