للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعن جابر قال: رفعت امرأة صبيًّا لها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجته، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: «نعم، ولكِ أجر (١)». رواه ابن ماجه والترمذي (٢)، وقال: غريب.

وعنه قال: حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، معنا النساء والصبيان، فلبَّينا عن الصبيان، ورمينا عنهم. رواه أحمد وابن ماجه (٣). ورواه الترمذي (٤)، ولفظه: «أحرمنا عن الصبيان، وأحرمت النساء عن أنفسها (٥)». وفي لفظ له (٦): «كنا نُلبِّي عن النساء، ونرمي عن الصبيان». وقال: غريب.

وقد تقدم (٧) في الحديث المرسل وقول ابن عباس: «أيُّما صبيٍّ حَجَّ


(١) في المطبوع: «أجره»، خلاف النسختين.
(٢) ابن ماجه (٢٩١٠) والترمذي (٩٢٤) عن محمد بن المنكدر عن جابر. وهو وهم من بعض الرواة، فإن محمد بن المنكدر لم يسمعه من جابر، بل إنما أخبره به إبراهيم بن عُقبة عن كريب عن ابن عباس، فحجّ ابن المنكدر بأهله أجمعين، وكان يحدّث به عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مُرسلًا. انظر: «سنن الترمذي» (٩٢٦)، «مسند الحميدي» (٥١٤)، و «صحيح ابن خزيمة» (٣٠٤٩)، و «علل ابن أبي حاتم» (٨٧٨).
(٣) أحمد (١٤٣٧٠) وابن ماجه (٣٠٣٨) من طريق أشعث بن سوار، عن أبي الزبير، عن جابر. وأشعث ضعيف.
(٤) لم أجده عند الترمذي باللفظ المذكور، وإنما نسبه إليه ابن الجوزي في «التحقيق في أحاديث الخلاف» (٢/ ١١٧) وتابعه ابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (٢٠٥١).
(٥) في المطبوع: «نفسها».
(٦) «سنن الترمذي» (٩٢٧) من طريق أشعث بن سوّار به، وقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقد أجمع أهل العلم على أن المرأة لا يلبِّي عنها غيرها، بل هي تلبي عن نفسها».
(٧) (ص ١٤٧).