للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه، ودم لما أخَّر (١).

ولا فرق على هذه الرواية بين المعذور وغيره؛ لأن أحمد اعتمد على حديث ابن عباس، وهو في المعذور.

قال القاضي (٢): والمذهب الصحيح أن المعذور وغيره سواء؛ لأن في رواية المرُّوذي: إذا لم يجد ثمنًا يشتري به حتى رجع إلى هاهنا عليه هديان، وهذه حالة عذر.

وذلك لما احتج به أحمد من رواية علي بن بَذِيمة، عن مولى لابن عباس، عن ابن عباس فيمن تمتع فلم يصم ولم يُهدِ، قال: عليه دمان. رواه سعيد (٣).

ورواه النجَّاد (٤)، ولفظه: عن علي (٥) بن بذيمة [عن] مولى لابن عباس قال: تمتعتُ فنسيتُ أن أنحر، وأخّرتُ هديي، فمضيت إلى ابن عباس، فقال: أهدِ هديينِ؛ هديًا [لمتعتك]، وهديًا لما أخَّرت.

ولا يُعرف له مخالفٌ في الصحابة.


(١) في المطبوع: «أخره» خلاف ما في النسختين و «التعليقة».
(٢) في «التعليقة» (١/ ٢٨٩، ٢٩٠).
(٣) ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (١٥٧٠٩) وابن الجعد في «مسنده» (٢٣٣٩) وأحمد في «مسائله ــ رواية ابن هانئ» (١/ ١٤٩). وإسناده جيّد إذا كان المولى المبهَم لابن عباس هو عكرمة، فإنه من شيوخ ابن بذيمة.
(٤) ذكره عنه القاضي في «التعليقة» (١/ ٢٩٤). وما بين المعكوفين من «مسند ابن الجعد»، فإن لفظه أقرب الألفاظ لهذه الرواية.
(٥) «علي» ساقطة من المطبوع.