للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والثياب وكل شيء إلا النساء». رواه أحمد والد [ارقطني] (١)، وأبو داود (٢) ولفظه: «إذا رمى أحدكم جمرةَ العقبة فقد حلَّ له كل شيء إلا النساء». وقال: هذا حديث ضعيف، الحجَّاج لم ير الزهري ولم يسمع منه.

وعن عائشة قالت: «كنت أُطيِّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يُحرم، ولحلِّه قبل أن يطوف بالبيت». متفق عليه (٣)، ولفظ مسلم وغيره (٤): «ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيبٍ فيه مسك».

وفي رواية للنسائي (٥): «ولحلِّه بعد ما رمى (٦) جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت».

فإذا ثبت بهذه السنة حِلُّ الطيب، وهو من مقدمات النكاح ودواعيه،


(١) رواه أحمد (٢٥١٠٣) والدارقطني (٢/ ٢٧٦) إلا أنه ليس من طريق الحجاج عن الزهري، بل من طريق الحجاج عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة به. والحجاج ضعيف وقد اضطرب فيه على الوجهين: تارةً عن أبي بكر بن محمد عن عمرة به ــ كما عند أحمد وابن خزيمة (٢٩٣٧) والدارقطني ــ، وتارةً عن الزهري عن عمرة به دون ذكر الحلق ــ كما عند أبي داود (١٩٧٨) وغيره ــ. انظر «العلل» للدارقطني (٣٩٠٩) و «السنن الكبرى» للبيهقي (٥/ ١٣٦).
(٢) رقم (١٩٧٨) وهو ضعيف كما سبق، ولكن صحّ نحوه موقوفًا على عائشة، فقد أخرج ابن أبي شيبة (١٣٩٩١) عن عروة عنها قالت: «إذا رمى حلَّ له كلُّ شيءٍ إلا النِّساء».
(٣) البخاري (١٥٣٩) ومسلم (١١٨٩).
(٤) مسلم (١١٩١) والترمذي (٩١٧) والنسائي (٢٦٩٢).
(٥) رقم (٢٦٨٧).
(٦) في المطبوع: «يرمي» خلاف ما في النسختين والنسائي.