للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تُجعَل هذه الأفعال جزءًا من المسمَّى ولا مفهومة من نفس الاسم. وكلا القولين طرفٌ، وخيار الأمور أوسطها (١).

وبهذا التقرير، فقولُ (٢) من يقول: هي منقولة، أقرب إلى الصواب. وكذلك أيضًا بتقدير أن يُعنى بالنقل (٣) تخصيصُها ببعض معانيها. وهي في ذلك أبلغ من تخصيص أهل العرف الاسمَ ببعض معانيه كالدابَّة والنجم، لأنَّ ذلك التخصيص (٤) كان معلومًا، بخلاف ما كان من خصائص الصوم والصلاة (٥) والزكاة، فإنه لم يكن معروفًا معناه، ولا دلالة اللفظ على غيره (٦). وقد اتفقوا على أن الصلاة المشروعة بعد بيان النبي (٧) - صلى الله عليه وسلم - صارت هي المفهومة (٨) من لفظ «الصلاة» في الكتاب والسنَّة. ومن ادَّعى بعد ذلك أنها (٩) تُصْرَف إلى مجرَّد المعنى اللغوي، فقد غلِط (١٠).


(١) في (ف): «أوساطها».
(٢) في الأصل: «يقول»، وفي المطبوع: «قول».
(٣) كذا في الأصل، وغيّر العبارة في المطبوع إلى: «أيضًا بهذا التقرير أن معنى النقل».
(٤) في (ف): «الخصوص».
(٥) في (ف): «الصلاة والصوم».
(٦) كذا في النسختين. وفي المطبوع: «للفظ عليه»، وهو بعيد عن رسم الكلمة.
(٧) في (ف): «الرسول».
(٨) في الأصل: «في المفهومه». وفي المطبوع: «في المفهوم». والصواب ما أثبت من (ف).
(٩) في الأصل: «أنها بعد ذلك». وفي المطبوع: «بعد ذلك أنها بعد ذلك»!
(١٠) في «مجموع الفتاوى» (٧/ ٢٩٨): «والتحقيق أن الشارع لم ينقلها ولم يغيِّرها، ولكن استعملها مقيَّدة لا مطلقة، كما يستعمل نظائرها». وانظر أيضًا «مجموع الفتاوى» (٧/ ٤٤٠)، (١٤/ ٢١٥).