للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعنه أيضًا قال: «لما نزل صوم رمضان كانوا لا يَقْرَبون النساء رمضانَ كلّه، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله تعالى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ... } الآية» [ق ٨١] رواهما البخاري (١).

قال البراء بن عازب (٢): «كانوا إذا أكلوا لم يأكلوا إلا أكلةً حتى يكونوا (٣) من الغد. قال: فعمِل رجلٌ من الأنصار في أرضٍ له، فجاء فقامت امرأتُه تبتاع له شيئًا، فغلبَتْه عيناه، فنام فأصبح وهو مجهود، فنزلت هذه الآية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}» رواه أحمد في «الناسخ» (٤) (٥).

وعن عطاء الخراساني، عن ابن عباس في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} يعني بذلك أهلَ الكتاب، وكان (٦) كتابه على أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -: «أن الرجل (٧) كان يأكل ويشرب


(١) الأول برقم (١٩١٥)، والثاني برقم (٤٥٠٨).
(٢) «قال البراء بن عازب» سقطت من س.
(٣) س: «يكون».
(٤) زاد في المطبوع: «والمنسوخ» بين معكوفين ولا حاجة إليها.
(٥) وأخرجه الطبري في تفسيره: (٣/ ٢٣٥) وإسناده صحيح.
(٦) ق: «ولأن».
(٧) في النسختين زيادة «والمرأة»، والصواب بدونها كما في «ناسخ القرآن ومنسوخه» (ص ١٩٨) لابن الجوزي.