للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن عبد الله بن عمر قال: سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أسمع عن ليلة القدر؟ فقال: «هي في كلِّ رمضان» رواه أبو داود (١) وقال: رواه (٢) سفيان وشعبة، عن أبي إسحاق موقوفًا على ابن عمر لم يرفعاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وعن أبي العالية: أن أعرابيًّا أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي، فقال له: متى ليلة القدر؟ فقال: «اطلبوها في أول ليلة (٣)، وآخر ليلة، والوتر من الليالي». رواه أبو داود في «مراسيله» (٤).

قيل: أما حديث عبد الله وأبي العالية إن صح، فإنه ــ والله أعلم ــ كان قبل أن يَعْلم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنها في العشر الأواخر، كما فسره أبو سعيد، فإنه أخبر أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرَّاها في العشر الأوسط، ثم أُعْلِمَ أنها في الأواخر، وأمر أصحابه بتحرِّيها في العشر البواقي.

وكذلك [حديث] ابن عمر وغيره يدلُّ على أن العلم بتعيينها (٥) في العشر الأواخر كان متجدِّدًا، فإذا وقع التردُّدُ بين الأوسط والآخر، علم أن الشكّ قبل العلم.


(١) (١٣٨٧). وقد أعله أبو داود كما نقله المصنف، وقال الدارقطني في «علله»: (١٢/ ٣٧٨): «الموقوف أشبه». وينظر «ضعيف أبي داود - الأم»: (٢/ ٦٧). وصححه ابن القطان الفاسي مرفوعًا في «بيان الوهم والإيهام»: (٥/ ٤٥٥).
(٢) س: «رواية».
(٣) سقطت من س.
(٤) (٧٩).
(٥) س: «بتعيّنها».