للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يديه (١) إلى السماء، يا ربِّ، يا ربِّ، ومطعمُه حرام ومشربُه حرام وغُذِيَ بالحرام، فأنَّى يُستجاب لذلك؟» (٢)، ولم يذكر مثل هذا في المصلّي ونحوه؛ لأنه ليس المال من خصائصه.

فلو جاز أن يحج عنه من دون الميقات لسقط ما يعتبر له المال من قطع المسافة.

وأيضًا فإن النائب يجب أن يحج من حيث وجب على المنوب عنه كالمعضوب، فإنه لا بد أن يُحَجّ عنه من دُويرة أهله، والميت مثله، لأنهما في المعنى سواء.

فإن قيل: فهذا الميت والمعضوب لو قطع هذه المسافة لغير الحج، ثم أراد إنشاء الحج، لم يجب عليه أن يرجع إلى دُويرة أهله.

قلنا: وكذلك لو جاوز الميقات غير مريدٍ لمكة (٣)، ثم عرض له قصدُها، جاز أن يُحرِم من موضعه، وإن لم يجز له ابتداءً أن يجاوزه إلا محرمًا.

ولأن من حج بنفسه يسقط (٤) الفرض عنه بنفس أداء المناسك على أي صفة كان، بخلاف من حج عن غيره.


(١) س: «يده».
(٢) أخرجه مسلم (١٠١٥) من حديث أبي هريرة.
(٣) ق: «مكة».
(٤) ق: «سقط».