للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أحدهما: أن ذلك متفق على جوازه، وما دونه مختلَف فيه خلافًا ظاهرًا؛ والأخذُ بالمتفق عليه أولى من المختلف فيه.

الثاني: أنَّ ذلك قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي الجُهيم (١) وعبد الله بن عمر (٢)

وجابر (٣) والأسلع (٤) قولًا وفعلًا: أنّ التيمُّم ضربةٌ


(١) أخرجه الدارقطني (١/ ١٧٧)، من طريق أبي عصمة، وخارجة، عن عبد الله بن عطاء، عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي جهيم به.
قال ابن الملقن في «البدر المنير» (٢/ ٦٣٩): «أبو عصمة هو نوح بن أبي مريم ضعيف جدًّا، وكذا خارجة، والأعرج لم يسمع الحديث من أبي جهيم، بينهما عمير مولى ابن عباس».
(٢) في الأصل: «عمرو»، وهو خطأ من الناسخ. وحديثه جاء من وجهين:
أحدهما: أخرجه الدارقطني (١/ ١٨٠)، من طريق علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به. وقال: «كذا رواه علي بن ظبيان مرفوعًا، ووقفه يحيى بن القطان، وهشيم، وغيرهما، وهو الصواب».

والآخر: أخرجه أبو داود (٣٣٠)، من طريق محمد بن ثابت، عن نافع، عن ابن عمر به. وقال: «سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثًا منكرًا في التيمم». وقال أيضًا: «لم يتابَع محمد بن ثابت في هذه القصة على «ضربتين» عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورووه فعل ابن عمر».
انظر: «تعليقة على العلل» لابن عبد الهادي (١٦٩)، «البدر المنير» (٢/ ٦٣٧).
(٣) أخرجه الدارقطني (١/ ١٨١) وقال: «رجاله كلهم ثقات، والصواب موقوف»، وصححه الحاكم (١/ ٢٨٨).
انظر: «نصب الراية» (١/ ١٥١)، «البدر المنير» (٢/ ٦٤٨).
(٤) أخرجه الدارقطني (١/ ١٧٩).
إسناده تالف، فيه الربيع بن بدر السعدي متروك، كما في «الميزان» (٢/ ٣٨)، و «تقريب التهذيب» (١٨٨٣). وانظر: «نصب الراية» (١/ ١٥٣)، «تعليقة على العلل» (١٧٩).