للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حسن. ليس إسناده بذلك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمَّان، وأشعث يضعَّف في الحديث.

قلت: وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (١) عن أشعث بن سعيد وعمر بن قيس عن عاصم بن عبيد الله. وهو يقوِّي رواية أشعث، ويزيل تفرُّدَه به.

وقد روي هذا المتن من حديث جابر من حديث محمد بن سالم ومحمد بن عبيد الله العَرْزمي عن عطاء عن جابر قال: كنَّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير، فأصابنا غيم، فتحيَّرنا، فاختلفنا في القبلة، فصلَّى كلُّ رجل منَّا على حدة، وجعل أحدنا يخُطُّ بين يديه لنعلم أمكنتنا. فذكرنا ذلك للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلم يأمرنا بالإعادة، وقال: «قد أجزأت صلاتكم» رواه الدارقطني وغيره (٢)، وقال: هما ضعيفان.

ورواه الباغندي والحسن بن علي المعمري وغيرهما (٣)

عن أحمد بن


(١) (٢/ ٤٦٢).
(٢) (١/ ٢٧١)، وأخرجه الحاكم (١/ ٣٢٤)، من طريق محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر به.
ضعفه الدارقطني بابن سالم، والبيهقي في «المعرفة» (٢/ ٣١٦)، وابن القطان في «بيان الوهم» (٣/ ٣٥٨).
(٣) عزاه إليهما البيهقي في «السنن الكبرى» (٢/ ١٢) بعد أن أخرجه (٢/ ١١)، وكذلك أخرجه الدارقطني (١/ ٢٧١).

قال البيهقي: «لا نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا قويًّا»، وقال ابن القطان في «بيان الوهم» (٣/ ٣٥٩): «علته الانقطاع فيما بين أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري، وأبيه، والجهل بحال أحمد المذكور».