للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خادمًا؟! فقال: إني كنتُ معتكفًا. قال: وما عليك لو خرجت إلى السوق فابتعتَ؟!» (١).

وعن إبراهيم قال: «كانوا يحبون للمعتكف أن يشترط هذه الخصال، وهي له وإن (٢) لم يشترط: عيادة المريض، ولا يدخل سقفًا، ويأتي الجمعةَ، ويشهد الجنازةَ، ويخرج في الحاجة» (٣).

قال: وكان إبراهيم يقول: «لا يدخل المعتكفُ سقيفةً إلا لحاجة أو سقف المسجد» (٤). رواهن سعيد.

وقد رُوي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المعتكفُ يتبعُ الجنازةَ ويعودُ المريضَ» رواه ابن ماجه (٥)، وراويه متروك الحديث.

وأيضًا، فإن هذا خروجٌ لحاجة لا تتكرَّر في الغالب، فلم يخرج به عن كونه معتكفًا، كالواجبات؛ وذلك أن عيادة المريض من الحقوق التي تجب للمسلم على المسلم، وكذلك عيادة المريض ... ، فعلى هذه الرواية هل يقعد


(١) أخرجه عبد الرزاق (٨٠٧٤)، وسعيد بن منصور ــ ومن طريقه ابن حزم في المحلّى: (٥/ ١٨٩) ــ، وابن أبي شيبة (٩٧٨٤).
(٢) س: «إن».
(٣) أخرجه سعيد بن منصور ــ ومن طريقه ابن حزم في المحلّى: (٥/ ١٩٠) ــ، وابن أبي شيبة (٩٧٢٨).
(٤) أخرجه سعيد بن منصور ــ ومن طريقه ابن حزم في المحلّى: (٥/ ١٩٠) ــ، وابن أبي شيبة (٩٧٤٩).
(٥) (١٧٧٧). وهو حديث واهٍ، ضعّفه ابنُ الجوزي في «التحقيق»: (٢/ ١١٢)، والبوصيري في «مصباح الزجاجة»: (٢/ ٨٤)، والمصنّف.