للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حكم خلوة المرأة بالأجنبي ولو كان عفيفاً

السؤال

زوج أختي يدخل بيتي عندما أكون موجوداً أو غير موجود، وكذلك يقوم بإيصال زوجتي إلى أهلها ويرجعها إلى بيتي بالسيارة بدون أن يكون معهم أحد، وقلت لها وللأهل: هذا حرام، فقالوا كلهم: ليس في ذلك بأس وأنت رجل كثير الشك؟

الجواب

يقول: إنه قال لأهلها: إن هذا حرام، ثم يرضى أن تركب مع زوج أخته وأن تذهب معه، وأن يدخل عليها في البيت، وأنت رجال شكوكي، الله أكبر يا إخواني! أين الغيرة، أين الشهامة، نحن لا نقول: إن زوجتك فيها بأس، ولا نتهم زوج أختك بأن فيه بأساً، وليس بالضرورة أن يكون فيهم بأس؛ لكن الحجاب أمر الله، ما دام أن الله أمر بالحجاب فلا بد أن نطيع الله، فقد تكون زوجتك عفيفة وطاهرة -إن شاء الله- وقد يكون هذا الرجل عفيفاً لكن يلزمهم مع العفة والطهارة الانصياع والإذعان لأمر الله، أما أن يتكلوا على أن قلوبهم طاهرة فيدل هذا على أن قلوبهم ليست طاهرة، إذ لو طهرت قلوبهم لاستجابوا لأمر ربهم؛ لأن الله يخاطب المؤمنين يقول: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب:٥٣].